• وقال الذهبي: قال محمّد بن إسحاق النديم: قرأته [1] فرأيت فيه أمرًا عظيمًا من إباحة المحظورات، والوضع من الشرائع وأصحابها وكان في أيام معز الدولة ظاهرًا شائعًا، والدعاة منبثُّون في النواحي، ثم تناقض [2] .
10 -"فخر الدين"/ محمّد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني.
قال الذهبي: وقد بدت منه في تواليفه بلايا وعظائم وسحر وانحرافات عن السنة، والله يعفو عنه.
هذا آخر ما جمعته من المصنفات التي حذّر مننها الذهبي في سير أعلام النبلاء وصلى الله على نبينا محمّد - صلى الله عليه وسلم -، والحمد لله أولًا وآخرًا.
فائدة:
• بعد أن ذكرنا المصنفات التي حذر الذهبي منها في كتابه العظيم"سير أعلام النبلاء"تصريحًا وتلميحًا، يجدر بنا لإتمام الفائدة ذكر ما وقفنا عليه من كلامه - رحمه الله - حول المصنفات التي نصح باقتنائها وقراءتها.
• وقبل كل شيء، لا ننسى أن نذكر إخواننا بتدبر كتاب الله وتأمله وحفظه والعمل به، فهو حبل الله المتين، ونوره المبين، ما فرّط عز وجل فيه من شيء، قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: من الآية38] .
• فاسمع ما قاله الذهبي حول بعض المصنفات التي رغب في قراءتها.
قال رحمه الله: تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول - صلى الله عليه وسلم - قولًا وفعلًا، ولم يأت نهي عنه، قال عليه السلام:"من رغب عن سنتي فليس مني"فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبأدمان النظر في"الصحيحين"وسنن النسائي، ورياض النواوي واذكاره، تفلح وتنجح، وإياك وآراء عباد الفلاسفة،
(1) أي البلاغ السابع.
(2) أي تناقض أمر مذهب العبيدية، وقل الدعاة فيه.