فهرس الكتاب
روى البخاري: (6483) ، ومسلم (2283) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدوابّ التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل الرجل يَزَعُهنّ ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقحمون فيها» .
228 -وَقَدْ غَرَسَ الرَّحْمَنُ فِيَها غراسَه
مِنَ النَّاس والرَّحمنُ بالخلق ِأعْلمُ [1]
229 -وَمَن يَغْرِس الرَّحمْنَ فِيها فَإنَّهُ
سَعِيدٌ وَإلا فَالشِّقَاءُ مُحَتَّمُ
روى البخاري: (4850) ، ومسلم (2846) (36) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابٌ أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما [2] ملؤها؛ فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قط، قط، قط؛ فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدًا. وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقًا» .
والشاهد من الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام: «وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقًا» ؛ فالذي يكتب الله له أنه من أهل الجنة فإن السعادة الأبدية تلازمه؛ وأما من كان من أصحاب النار فإنه سوف يشقى: لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ
(1) غِراسه: ما يغرس من الشجر. والمراد هنا: الذين خلقهم الله للجنة.
محتم: واجب ولازم، قضاء.
(2) هذه رواية البخاري، أما رواية مسلم (منكما) .