(63) ... بِنُصْحِكَ لَوْ لِفِعْلِكَ [1] قَدْ نَظَرْتَا ...
وَقُلْ: يَا نَاصِحِي [2] بَلْ أَنْتَ أَوْلَى
تُقَطِّعُنِي عَلَى التَّفْرِيطِ لَوْمًا ... (64) ... وَبِالتَّفْرِيطِ دَهْرَكَ قَدْ قَطَعْتَا [3]
وَفِي صِغَرِي تُخَوِّفُنِي الْمَنَايَا ... (65) ... وَمَا تَدْرِي بِحَالِكَ حَيْثُ شِخْتَا [4]
وَكُنْتَ مَعَ الصِّبَا أَهْدَى سَبِيلًا ... (66) ... فَمَا لَكَ بَعْدَ شَيْبِكَ قَدْ نَكَثْتَا [5]
وَهَا أَناَ لَمْ أَخُضْ بَحْرَ الْخَطَايَا ... (67) ... كَمَا قَدْ خُضْتَهُ حَتَّى غَرِقْتَا ...
ج
وَ لَمْ أَشْرَبْ حمَُيَّا أُمِّ دَفْرٍ [6] ... (68) ... وَأَنْتَ شَرِبْتَهَا حَتَّى سَكِرْتَا
وَ لَمْ أَنْشَأْ بِعَصْرٍ فِيهِ نَفْعٌ ... (69) ... وَأَنْتَ نَشَأْتَ فِيهِ وَمَا انْتَفَعْتَا [7]
وَ لَمْ أَحْلُلْ بِوَادٍ فِيهِ ظُلْمٌ ... (70) ... وَأَنْتَ حَلَلْتَ فِيهِ وَانْتَهَكْتَا [8]
لَقَدْ [9] صَاحَبْتَ أَعْلاَمًا كِبَارًا ... (71) ... وَلَمْ أَرَكَ اقْتَدَيْتَ بِمَنْ صَحِبْتَا
وَنَادَاكَ"الْكِتَابُ"فَلَمْ تُجِبْهُ ... (72) ... وَنَبَّهَكَ [10] الْمَشِيبُ فَمَا انتَبَهْتَا
وَيَقْبُحُ [11] بِالْفَتَى فِعْلُ التَّصَابِي ... (73) ... وَأَقْبَحُ مِنْهُ شَيْخٌ قَدْ تَفَتَّى [12]
(1) في الأصل (بعقلك) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(2) في الأصل (نَصيحُ) و الُمثبت من طبعة الشمراني وعلق في الهامش بقوله: هو ناصح ونصيح؛ من الفعل نصح؛ يقال: نصَحه ونصح له.
(3) فرّط في الشيء: ضيعه وقدّم العجز فيه , وقصَّر.
(4) في الأصل (وما تَجْري بِبِالك حين شِخْتَا) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(5) في الأصل (نُكستا) و الُمثبت من طبعة الشمراني وعلّق في الهامش بقوله: نُكس المريض: إذا عاودته العلة بعد النَّقه , ونكس على رأسه: رجع عمّا عرفه وفي التنزيل العزيز في ذكر قوم إبراهيم {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} ... [الأنبياء: 65] .
(6) أمُّ دَفْرٍ: كنية الدنيا (انظر ثمار القلوب في المضاف والمنسوب:257) والحميا من الكأس: سورتها وشدتها , أو إسكارها , أو أخذها بالرأس.
(7) ذُكِرَ هذا البيت في الأصل بعد البيت الذي يليه.
(8) في الأصل (انهَملتا) و الُمثبت من طبعة الشمراني وعلّق في الهامش بقوله: أصل معنى همل (الدمع) وانهمل: انصبّ , وانهملت العين: فاضت.
(9) في الأصل (وقد) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(10) في الأصل (نهنهَكَ) و الُمثبت من طبعة الشمراني وعلّق في الهامش بقوله: نهنه عن الأمر: كفّه وزجره.
(11) في الأصل (ليَقْبحُ) و الُمثبت من طبعة الشمراني.
(12) (شَيْخٌ قَدْ تَفَتَّى) : سلك سبيل الفتيان.