الصفحة 69 من 97

يصف لنا جولة من المصارعة بينه وبين أحد جنود مسيلمة داخل حديقة الموت قال: ولقد رأيتني في الحديقة وعانقني رجل منهم وأنا فارس وهو فارس، فوقعنا عن فرسينا ثم تعانقنا بالأرض فأجؤه بخنجر في سيفي، وجل يجؤني بمعول في سيفه فجرحني سبع جراحات، وقد جرجته جرحًا أثبته به فاسترخى في يدي، ومابي حركة من الجراح، وقد نزفت من الدم إلا أنه سبقني بالأجل فالحمدلله على ذلك [1] . وقد شهد خالد - رضي الله عنه - لأبي حنيفة على قوتهم وشدة بأسهم فقال: شهدت عشرين زحفًا، فلم أر قومًا أصبر لوقع السيوف، ولا أضرب بها، ولا اثبت أقدمًا من بني حنيفة يوم اليمامة ... وما بي حركة من الجراح، ولقد أقحمت حتى أيست من الحياة وتيقنت الموت [2] .

المبحث الخامس

الرد على بعض الشبهات التي أثيرت حول خالد بن الوليد - رضي الله عنه -

سيف الله المسلول على رؤوس الكفار والمشركين:

5 -المنهجية التي أراها مناسبة في الرد على الشبهات التي يثيرها الجهلة وأعداء الإسلام حول الدين الإسلامي:

إخوتي وأخواتي الكرام بارك الله بكم وجعلني الله وإيّاكم ممن يسمع القول فيتبع أحسنه: بداية قبل الخوض في الرد على الشبهات الساقطة التي أثارها بعض الحمير من أصحاب البدع وإخوانهم في الجهل وأبناء عمومتهم في الكفر والضلال أحب أن أبين لكم ما يلي:

الله عزّ وجلّ قد أثنى على الصحابة الكرام الذين آمنوا قبل الفتح (فتح مكة) وجاهدوا وقاتلوا ومنهم خالد بن الوليد ووعدهم بالجنة فقال - عز وجل:

{وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} الحديد الآية 10.

(1) خالد بن الوليد، صادق عرجون، ص180.

(2) خالد بن الوليد، صادق عرجون، ص180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت