فهرس الكتاب
ملوك فارس وعلى ملوك الروم, ورفع راية التوحيد في تلك البلاد فمن الطبيعي قديمًا أن يقوم أتباع بلاد فارس المجوسية والروم المشركة بنشر الأكاذيب حول هذا القائد العظيم, وإن وجد في هذا العصر من يصدق هذه الأكاذيب أو يعتقد بها فاعلموا هداكم الله أنّ أولئك إمّا هم جهلة بحقيقة هذا القائد العظيم أوهم أعداء للإسلام وأعداء لإنجازات الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم وأعداء للتاريخ الإسلامي الصحيح.
وسأقوم بعون الله بسرد تلك الشبهات والرد عليها لعّل الله يرحمني بذلك ويزيدني قربًا منه وإنّ المنهجية- والتي أتمنى أن تكون من المنهجيات القوية والصريحة والواضحة والبسيطة- التي سأعتمدها في الرد على الشبهات التي قد تقع في نفوس بعض المسلمين, والتي قد يثيرها بعض الجهلة من المسلمين عن الصحابة الكرام عمومًا يمكن تلخيصها بما يلي:
-بداية أبحث عن النصوص القرآنية قطعية الدلالة التي تسلط الضوء على هذه الشخصية الإيمانية التي أتحدث عنها لكي أتمكن من نفي هذه الشبهات بالقرآن الكريم.
-ثم أبحث عن الأحاديث النبوية قطعية الثبوت والدلالة التي تعارض هذه الشبهات وتنفيها.
-و أخيرًا أبحث عن الروايات التاريخية الصحيحة والمقبولة وفق معايير أهل السنة التي تنفي هذه الشبهات.
و بعد استعراضي لما سبق قد قد تكونت بإذن الله النظرة الصحيحة والواقعية في عقل وقلب القارئ تجاه الصحابي الذي نناقش سيرته, وعندها تسقط الشبهات المثارة عن ذلك الصحابي (الذي نرد الشبهات عنه) تحت أقدام القارئ بإذن الله, وللأسف نرى بعض الدعاة عندما يتحدث عن أحد الصحابة يذكر الشبهات ويستطرد بها ثم عندما يأتي وقت الرد على هذه الشبهات تكون ردوده متواضعة, أو غير شاملة فستقر هذه الشبهات في نفس السامع! ولا حول ولا قوة إلا بالله, وهذا خطأ في المنهجية الدعوية, ففي البداية يجب أن يقوم الداعي في تبيان عظمة هذه الشخصية واستعراض للآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة حول هذه الشخصية, ثم بعد ذلك يقوم الرد على الشبهات الساقطة, وهذا هو رأي ومنهجيتي الدعوية والله أعلم وأتمنى أن تكون هذه المنهجية من الطريقة والمنهجيات التي تقوي قناعة المتلقي وترسيخ قواعد الإيمان إن شاء الله في قلبه وعقله.
والآن أبدأ بعون الله وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسرد أهم الشبهات المثارة حول خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ,ويجب أن أنّوه أنّ الروايات التاريخية التي استند عليها من أراد الطعن بهذا الفارس العظيم والسيف الصارم لا تخلو من نكارة المتن أو من شذوذ الرواية أو من وضع الكاذبين, ومن المفيد ذكره أن الروايات التاريخية لا تعبرًا مصدرًا تشريعيًا عند أهل السنة, ومعنى ذلك أنّه لو لم يكن لدينا أي كتاب