الصفحة 11 من 50

مائة دينار مع ربح دينارين. ...

-بيع المواضعة: وهو بيع خسران أن البيع بأقل من ثمنه المشترى به، كان يبيعه ما ثمنه مائة دينار بوضيعة دينار من كل عشرة. ...

ويجب أن يكون رأس المال في جميع هذه البيوع معلومًا لدى البائع والمشتري، وهو يعتمد على أمانة البائع. ...

فإذا تم العقد بناءً على ثمن معلوم وظهر فيما بعد بأنه ثمنه الحقيقي أقل منه كان ذلك خيانة وللمشتري حسم الزيادة في بيع التولية والمرابحة، وينقص الزائد في المواضعة ولا خيار فسخ في هذه الأحوال.

ويثبت خيار الفسخ للمشتري في الأحوال التالية:

أ - اذا قال البائع ثمن المبيع مائة ثم قال فيما بعد غلطت، والثمن زائد عما اخبرت به، فالقول قوله بيمينه، على أن يحلف أنه لم يكن يعلم بهذا وقت البيع، والمشتري بالخيار بين الرد ودفع زيادة الثمن. ... ب - إذا اشترى البائع السلعة ممن لا تقبل شهادته لهم كأبيه وابنه وزوجته وكتم ذلك عن المشتري فللمشتري الخيار بين الفسخ والاخذ.

ج - لو اشترى البائع السلعة بأكثر من ثمنها حيلة، كشرائها من غلام وكتم ذلك عن المشتري. )) انتهى.

من خلال المقالة السابقة يتضح لنا أنه حتى يتحقق البيع لابد من توفر عدة شروط كما مر معنا وحتي يصح البيع هناك شروط تتعلق بالعاقدين وبالمعقود عليه ولتبسيط الحالات السابقة يمكن سرد قواعد مبسطة تفيد الأخوة المبتدئين في هذا المجال وتيسير لهم معرفة البيوع المحرمة بشكل موجز و لنبدأ بالقاعدة العامة التي تمكننا من معرف البيوع المحرمة وفقنا الله وسدد خطانا لما يحب ويرضاه.

-القاعدة العامة لمعرفة البيوع المحرمة:

يجب أولًا أن نتذكر أن الله تعالى يقول (( .. وأحل الله البيع وحرم الربا .. ) )البقرة 275.

وإن من يفسر هذه الآية الكريمة على ظاهرها يقع في خطأ كبير وعظيم حيث أن ظاهر الآية الكريمة يبيح لنا جميع أنواع البيوع ويحرم علينا الربا فقط.

وهذا خطأ كبير لسببين:

أولهما: حرام حرام على المسلم مهما بلغ من الدقة والعلم والورع والفقه أن يفسّر القرآن برأيه دون الرجوع إلى السنّة النبوية المطهّرة لأنّ الله تعالى يقول مخاطبًا نبيه الكريم ومنبهًا عباده المؤمنين (( وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) )النحل 64. فالآية الكريمة تدل وبشكل واضح بأنّ الله تعالى أمر نبيه الكريم بتبين للنّاس أحكام القرآن وتفسيره لهم لتقوم الحجّة على البشرية بالقرآن أولًا وبالسنة ثانية والتي هي بالأصل تبعًا للقرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت