بقواعد الترجيح , فهؤلاء الطلاب قد يسمعون الفتوى من أكثر من عالم وفي أكثر من مذهب ثم يختارون منها ما هو أرجح دليلًا إن شاء الله بما يوافق أصول الفقه الإسلامي دون إفراط أو تفريط.
ث المسلمون البسطاء أو عامة المسلمين: وهم جميع المسلمين عدا الأقسام الثلاثة الأولى وفي الغالب يتبع أولئك المسلمون مذهبًا فقهي معين من المذاهب الفقهية التي أجمعت غالب الأمة الإسلامية على صحتها كالمذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي وهؤلاء المقلدون مأجورون ومعذورون مادام تقليدهم لهدف شرعي ولا يتبعون أهوائهم وميلوهم ,ولكن من الأفضل والأثبت والأتقى لا الأعقد أن يكون دين جميع المسلمين عن علم ومعرفة لا عن تقليد.
وياحبذا لو أنّ جميع علماء المسلمين يؤكدوا على ضرورة العلم قبل العمل والقول أي على ضرورة المعرفة قبل التطبيق والتقليد.
والآن نعود لاختيار القول الراجح من الرأي الأول والرأي الثاني بصفتنا طلاب علم وطلاب حق وحقيقة إن شاء الله:
أولًا: إن إطلاق العمل بشكل واسع بمفهوم بيع المرابحة للآمر بالشراء فيه عدة قضايا:
القضية الأولى: هذا النوع من البيوع قد يكون شكلًا آخر من الربا التي حرمها الإسلام وذلك إذا لم يقيد ويضبط بضوابط فمثلًا /15/: لو جاء رجل ما وليكن اسمه زيد إلى صديقه وليكن اسمه عمر وطلب منه أن يقرضه مبلغًا من المال وليكن 1000 وحدة نقدية فقال عمر لزيد أنا لن أعطيك نقودًا ولكن سوف أشتري لك بضاعة بثمن 1000 وحدة نقدية وأبيعها لك بـ 1200 وحدة نقدية على أن تدفع لي كل شهر 100 وحدة نقدية.
السؤال هل هذا البيع جائز والقرض مقبول؟ ...
الإجابة: لا تحتاج إلى اثنين يختلفوا فيها فهذا البيع والقرض الباطل ما هو إلا ربا وقرض ربوي فلا عبرة بالشكل ولكن العبرة بالمضمون وهذا يدعم الرأي الأول القائل بحرمة بيع المرابحة للآمر بالشراء.
وللأسف هذا مايحدث في كثير من البنوك الإسلامية فيذهب الشخص الذي يحتاج لنقود إلى المصرف الإسلامي فلا يعطيه في الغالب المصرف قرضًا حسنًا وإنما يشتري له بضاعة ويبعه إيّها بالتقسيط بينما المشتري يقوم بعد استلام البضاعة ببيعها إلى شخص آخر ليحصل على نقود.
القضية الثانية: منع بيع المرابحة للآمر بالشراء يعقّد الحياة المعيشية ويفوّت منافع كبيرة على المسلمين: فمثلًا لو احتاج شخص ما لشراء سلعة ما ولم يكن بحوذته النقود الكافية التي تمكّنه من شراء البضاعة فذهب إلى المصرف الإسلامي وطلب منه شراء البضاعة فاشتراها المصرف الإسلامي وباعه إياها بالتقسيط إلى أجل فهل يصح ذلك البيع؟