من يختار من الأمور الضارة المحيطة الأمر الأقل ضررًا والأقل شررًا من عدّة أمور مليئة بالشر والضرر لأنّ زماننا زمن فتنة كثُرت فيه الفتاوى المأجورة , وكثرت فيه المعاصي بكل أنواعها وكثرت فيه المحن.
فيجب أن لا نعيش في زمن غير زماننا فلا نتمسك بأمور بسيطة تلهينا عن أمور عظيمة , ويجب أن لا نفهم الورع والتقوى بشكل غير واقعي فنبتعد عن مساندة من يريد أن يخدم الإسلام و يجدّد فيه وأن لا تكون قراراتنا في الأمور الدعوية قرارات حدية متأثرة بعدة عوامل داخلية وخارجية قد لا تكون صحيحة مطلقًا وقد تكون وهم وخيال وهواجس من الشيطان.
3 -أوصي نفسي وكل مسلم أو مسلمة أراد أن يتربى تربية صحيحة تشمل العقل والقلب والسلوك: أن يتمسّك بمن يربيه على الشرع والدين وأن لا يفرط به وأن لا يُسوّف ويأجّل الأمور, فقد نجد الكثير من الفقهاء والعلماء ولكل واحد منهم دعوته واهتمامه ولكن نحن بحاجة لمن يصبر على أخطاءنا ويكون مرآة لنا ويشد على أيدينا ويحبّنا ويخشى علينا الضياع والفتن وإنني أتعجّب ممن يرزقه الله من يساعده على دينه ودعوته كيف يفرط به ... ؟! وكيف يبتعد عنه؟! .... وعلى كل حال لله في خلقه شؤون.
فلا غنى عن التربية الإسلامية ولا غنى عن مربي فاضل يأخذ بيدنا إلى طريق الحق والخير فالمؤمن قوي بأخيه ... وإذا الله أراد بنا خيرًا هيأ لنا من يعيننا على الخير ....
كلمة موجزة لأمّهاتي وأخواتي وبناتي:
أخواتي وبناتي المؤمنات الطاهرات يا بنات خديجة وفاطمة وعائشة وزينب سلام الله عليكم ,أتوجه إليكم بكلمة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام أعلم بما أقصد منها:
اعلموا أن الله تعالى لم يخلقكنّ لتكونّ فقط طائعات للزوج وحافظات للفرج ومربيات للأولاد لا وألف لا وإنما خلقكنّ الله تعالى لتكوننّ نجومًا وشمس حق وهدى في هذه الحياة , والإسلام اجتباكنّ لتصبحنّ عونًا للرجال في نشر دعوة لا إله إلا الله محمد رسول.
واعلموا أنكنّ لن تحققن للإسلام شيء إذا اتخذتنّ مبدأ الانعزال والهروب وأصبحتنّ تعيشونّ في مثالايات لا توجد إلا في الجنة وأصبحتن تحكّمون الشعور الزائف والوهم القاتل في دعواكم وتتجاهلون الأدلة النقلية والعقلية وتتنطعون في دين محمد عليه الصلاة والسلام فحذاري حذاري أن تقعن في مثل هذه المصيدة الشيطانية اللعينة.
فالمؤمنة المجددة صاحبة الدعوة القوية هي التي تعرف طريق دعوتها بوضوح دون تذبذب أو تقلب و تتمسّك بمن يربيها ويعينها على دعوتها تمسّك الغريق بجذع الشجر فالإمرأة بطبعها ضعيفة تحتاج إلى من يأخذ بيدها ويعينها على دعوتها ولدي قناعة لا أتخلى عنها عرفتها من كتب التاريخ وفقه الواقع ألا وهي (( إنّ نجاح كل امرأة في الدعوة إلى الله وفي التربية الصالحة لابدّ أن يكون من ورائه رجل صالح يحب تلك