وقال أحد العلماء إنّما كانت الربا أشد من الزنا لأنّ فاعلها حاول محاربة الشارع بفعله قال تعالى"فأذنوا بحرب من اللّه ورسوله"فتحريمه شديد أما الزنا فإن الله تعالى لم يتوعد فاعله بحرب ولا بنار جهنّم وإنّما يعتبر ذنب من الذنوب ويعاقب فاعله في الدنيا والآخرة ولكن لا تصل عقوبته إلى عقوبة آكل الربا.
وإن ما يثير العجب أنّ بعض علماء المسلمين غفر الله لنا ولهم أنّهم أحيانًا يتساهلون في الربا تحت ذرائع عديدة بحجة أنّهم ييسرون على الناس معيشتهم وما شابه ذلك رغم أن الربا من الكبائر المحرمة جدًا, وفي نفس الوقت نجد أولئك العلماء قد يتشددون جدًا في ذنوب صغيرة.
2 -أوصي نفسي أولًا ثم أخواني خطباء المساجد جزاهم الله خيرا أن يسلطوا الضوء من خلال دروسهم وخطبهم على فقه المعاملات المصرفية وأن يبينوا الفروق الشرعية بين أنظمة المصارف الربوية وأنظمة المصارف الإسلامية ليطمئن المسلمين إلى هذه المصارف.
3 -أوصي دعات أمة محمد عليه الصلاة والسلام أن يبتعدوا عن التعقيد في دعوتهم وييسروا على الناس معاملاتهم ولا يعقدوها بحجة الورع والزهد وما شابه , لكي لا نجمع على المسلمين ثقلين ثقل الحق وثقل المعاملات والأسلوب فالله عز وجل لم يخلقنا ليعذبنا وما بعث رسوله الكريم إلا رحمة للعالمين (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) )الأنبياء 107.
4 -أوصي أصحاب المصارف الإسلامية بالعمل على نشر مبدأ القرض الحسن طويل الأجل فالمسلمين اليوم في - ظل إعلان الحرب الأمريكية واليهودية على الإسلام بحاجة -إلى هيئات ومنظمات شرعية تتولاهم وتقوم بحل مشاكلهم المادية.
توصية خاصة للدعات لابدّ منها:
1 -أخوتي وأخواتي الدعات سلام الله عليكم وبارك الله فيكم حماسكم وحبكم لنشر دعوة التوحيد دعوة لا إله إلا الله محمد رسول ,وأحب في هذه اللحظة أن أذكّر نفسي وأذكّركم بأنّ طريق الدعوة محفوف بالشدة والمكاره فاصبروا وثابروا ولا تكلوا ولا تملوا فنحن اليوم فوق الأرض وغدًا نكون تحتها ويوم القيامة سيكون اللقاء العظيم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وأصحابه وسوف نُسأل من الله عمّا قدّمنا للإسلام وماذا أعطينا لهذا الدين العظيم فأعدّوا الإجابة, الله ورسوله يسألون وأنتم تجيبون؟
فيا شباب الصحوة الإسلامية ويا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بينوا لله ولرسوله صدق دعوتكم وبينوا لأنفسكم وللمؤمنين حسن عملكم (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) )التوبة 105
والله ولي التوفيق وهو على كل شيء قدير.
2 -أوصي نفسي ثم أخواني وأخواتي ممن يريدون أن يجددوا دين أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بأن يتعلموا فقه الواقع ويدرسوا الواقع دراسة موضوعية فليس العاقل من يميز بين الخطأ والصواب وإنّما العاقل