الصفحة 46 من 50

5 -إن ظهور المصارف الإسلامية أعاد للأمة الإسلامية نشاطها الملحوظ في مجال فقه المعاملات وأحيا أنواعًا من البيوع والمعاملات كادت أن تندثر وتنسى مع الزمن.

بعض السلبيات التي تقع فيها المصارف الإسلامية:

1 -قيام بعض المصارف الإسلامية بدخول في شبهة الربا في بعض المعاملات المالية وخصوصًا في اعتمادها بشكل كبير على نظام بيع المرابحة للآمر بالشراء وذلك بسبب عدم التزامها بالضوابط هذا البيع والتي ذكرناها سابقًا.

2 -اعتماد بعض المصارف الإسلامية على المعاملات المالية التي تدر عليها أرباح كبيرة كبيع المرابحة وابتعادها عن الخدمات التي تدر أرباح بسيطة كالقروض الحسنة طويلة الأمد الأمر الذي جعل الكثير المسلمين ينتقدون هذه المصارف ويبتعدون عنها.

3 -عدم وضوح الخطة الاقتصادية لبعض المصارف الإسلامية جعل الكثير يشك في قدرتها على منافسة البنوك الربوية في تقديم الخدمات الاقتصادية.

أخوتي وأخواتي الأحبة بارك الله فيكم وجعلكم من دعاته المجددين المخلصين في الأسطر السابقة قمنا وبشكل موجز تسليط الضوء على النظام المالي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم, وتكلمنا بإيجاز عن عقود البيع والشراء وعن نظام المصارف الإسلامية والله وراء القصد والمبتغى فإن أحسنت فمن الله ورسوله وأحبابه وإن أخطأت فهذا جهدي وطاقي والله ولي التوفيق ولعل الله يوفقني في محاضرة أخرى أن أتحدث ولو بشك مبسّط عن فقه الزكاة وفقه المواريث والتي تشكل جزءًا كبيرًا من النظام المالي الإسلامي.

تذكرة لابد منها:

1 -أوصي دعات وعلماء وفقهاء أمة محمد عليه الصلاة والسلام أن يعطوا كل شيء حقه من المسائل الفقهية فلا يتشددوا ويتنطّعوا في صغائر الأمور ويتهاونوا في كبائر الأمور فالربا أشد من ستة وثلاثين زنية لقوله صلى الله عليه وسلم (( درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية ) ) (أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير عن عبد الله بن حنظلة بسند صحيح) . ...

و أدنى الربا ذنبا كمثل من زنا بأمه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، ... . ) ) (أخرجه الحاكم في المستدرك وصحح الحافظ العراقي) ويقول الله تعالى: (( يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله .. ) )البقرة 278 - 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت