قبلت ونحوهما، ولا يصح البيع إلا بلفظ أمر، أو ماض فقط، ويصح أن يقدّم القبول على الايجاب، وكذلك تراخي أحد العاقدين على القبول ماداما في مجلس العقد، ما لم ينشغلا بما يقطعه عرفًا، ويصح التعاقد بالمراسلة عند الغائب، وبالكتابة.
2 -بيع المعاطاة: وهو التعاقد دون إيجاب وقبول مثل أن يقول المشتري أعطني بهذا الدينار خبزًا فيعطية أو يقول البائع: خذ هذا الثوب بدينار فيأخذه المشتري. وهذا البيع جائز، لأن الحاجة تدعو إليه وأكثر أنواع البيوع في هذا العصر من بيع المعاطاة.
ب- شروط عقد البيع: ...
اشترط الفقهاء في عقد البيع العديد من الشروط، وهي موزعة على أركان البيع، فهناك شروط تتعلق بالعاقدين، وشروط تتعلق بالمعقود عليه، وشروط تتعلق بالصيغة وهي: ...
أولًا: شروط العاقدين: يشترط في العاقدين ما يلي:
-الرشد إلا في شيء يسير: وهو أن يكون العاقد سواءً كان بائعًا أو مشتريًا جائز التصرف بأن يكون بالغًا، عاقلًا، غير محجور عليه لسفه أو غفلة، فلا يصح بيع الصبي ولا المجنون، ولا السفيه ما لم يأذن الولي به لمصلحة، وإذن الولي يكون بتفويض البيع والشراء إليهم. ...
-الرضا: فيشترط في البيع التراضي بين العاقدين مع توافر إرادة حرة واختيار تام، وذلك بأن لا تكون الإرادة منعدمة أو معيبة بأحد العيوب، فيشترط في الإرادة سلامتها بأن تكون متفقة تمامًا مع الإرادة الباطنة والرضا الحقيقي الذاتي للمتعاقد، وتكون الإرادة منعدمة في حالة الإكراه، ومعيبة في حالتي الغبن والتدليس. ... فالغبن: هو توهم يصور للعاقد غير الواقع واقعًا، فيحمله على التعاقد، وينتج عن ذلك غبن فاحش، ما إذا كان في العقد غبن فاحش أم لا, يرجع على العرف ورأي أهل الخبرة. ...
والتدليس: هو أن يدلس البائع على المشتري، ما يزيد به الثمن، وهو حرام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا) رواه مسلم في صحيحه، ورغم أنّ الغبن يكون موجودًا في التدليس والغبن ,إلا أنّ الفرق بينهما هو أنّ الغبن لا يكون متعمدًا من البائع وربما يكون البائع نفسه وقع في غلط جعله يتصور غير الواقع واقعًا, أما في التدليس فيكون البائع هو الذي تعمّد وتسبب في وقوع المشتري فيه قاصدًا غشّه وحمله على التعاقد رغم علمه بأنّ المشتري لو تم لحاله لما أقدم على التعاقد. ...
والإكراه: هو إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملًا دون رضاه، مثل حمله على التعاقد على البيع أو الشراء بتهديده، أو إجباره بالقوة، وإخافته من ضرر جسيم يقع على نفسه أو ماله أو من يهمه أمرهم كأفراد أسرته وأقاربه بحيث لا يرضى بوقوع ذلك الضرر عليهم حتى لو أدى إلى أن يفقد أمواله.