فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 41

لكن نحن اليوم في زمننا ،أصبح قوت الروح شيئًا آخر، أما هو فإن قوت روحه هو الإقبال على العلم والقراءة، وهنا خبر عجيب ذكره ابن القيم تلميذه الذي تأثر به كثيرًا، ولازمه كثيرًا، ونقل كثيرًا من فتاويه وبحوثه، كما قال الحافظ ابن حجر في ترجمته في ( الدرر الكامنة ) فإن ابن القيم له (الأثر الكبير) في نقل بحوث وفتاوى ابن تيمية، نقل ابن القيم عجبًا في ( روضة المحبين) وهو من الكتب السهلة الطريفة لابن القيم روضة المحبين مطبوع في مجلد لطيف ، يقول عن شيخه ( أنه مرض مرة فجاءه الطبيب فقال له إن قراءتك للعلم وتدريسك تزيد المرض فننصحك بترك القراءة مدة حتى تبرأ فقال له شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ أحاكمك إلى مهنتك أليس الطبيعة طبيعة النفس إن فرحت وسرت انجلى ما بها من الغم والنكد قال نعم قال إن نفسي تسر بالعلم وينشرح صدري قال الطبيب متعجبًا: هذا شئ خارج عن علاجنا) وبالفعل أنت إذا وجدت لذتك في شئ معين فإنك تأتيه ولو كنت سقيمًا متعبًا هزيلًا وذكروا عنه ـ رحمه الله ـ أنه كان سريع القراءة سريع الكتابة وأيضًا نقل ابن القيم في ( الوابل الصيب) أنه كان يكتب في يوم، ما يكتبه شخص في جمعة يعني أسبوعًا كاملًا ، وهذه (العقيدة الحموية) التي أتعبت الناس وعكف الناس على شرحها ولا يقرؤها إلا طلبة العلم الجادون، قالوا كتبها في ( قَعدة بين الظهر والعصر) كتبها في مجلس واحد بين الظهر والعصر وهذه العقيدة الوسطية كتبها بعد العصر في وقت وجيز . وهذا يدل على علو همته ـ رحمه الله ـ وصبره وتوفيق الله عز وجل له فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . ومن شغفه بالعلم أنه كان يطالع في كل وقت، ولم يكتف بشئ ولهذا قرأ (العلوم النقلية والعقلية) ، وقرأ في الحديث، وفي التفسير، وفي الفقه، وفي الأصول، وفي المنطق، وفي الفلسفة، ورد على أهل البدع ولهذا قرأ كتب الرافضة، ولما تطالع (منهاج السنة النبوية) يتكلم عن الرافضة ويكشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت