فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 41

نادرة، حتى عُد من ( أذكياء العالم) واعتبر في زمنه ( نادرة العصر) وأنه أعجوبة الزمان . يقول فيه بعض أقرانه وقد كان من خصومه المنصفين وهو الشيخ كمال الدين بن الزملكاني رحمه الله وكان من خصوم ابن تيمية، لكنه ممن أنصف في حقه كثيرًا يقول فيه:

ماذا يقول الواصفون له…

…وصفاته جلت عن الحصرِ

هو حجة لله قاهرة

……هوبيننا أعجوبة الدهرِ

هو آية للخلق ظاهرةٌ…

…أنوارها أربت على الفجرِ

…وقد كان هذا الرجل (الإمام المقدم) نعمة من الله جسيمة على هذه الأمة ولا سيما في التصدي للمخالفين من أهل البدع كالروافض والباطنية والاتحادية والحلولية كما أشار إلى ذلك الحافظ بن حجر في ترجمته في ( الدرر الكامنة ) بل في تقريضه لكتاب ( الرد الوافر ) لابن ناصر الدين الدمشقي: ( فقال إن من أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم الناس قيامًا على أهل البدع من الروافض والحلوية والإتحادية وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة وفتاويه فيهم لا تدخل تحت الحصر) أ هـ . وذكر شيخنا العلامة الفاضل محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في مقدمة شرح الواسطية أن هذا الرجل كان نعمة من الله عظيمة على هذه الأمة لما له من مقامات جليلة، في التصدي لأهل الباطل والذب عن الشريعة . وبالفعل فإنه نعمة من الله على هذه الأمة، فقد جددّ عقيدة السلف، وأصلح جوانب الاعتقاد، وحارب البدع، والمخالفات وحمل راية الجهاد، وأسس مدرسة الدليل، ورد الناس للكتاب والسنة، فكان زمان ابن تيمية (زمانًا سعيدا) ً و بهيجًا في الحياة الإسلامية بما حصل من خيرات عظيمة وفضائل كثيرة على

هذه الأمة .

زمانك بستان وعصرك أخضر

……وذكراك عصفور من القلب ينقرُ

دخلت على تاريخنا ذات ليلة

……فرائحة التاريخ مسك وعنبرُ

لمست أمانينا فسالت جداولًا

……وأمطرتنا حبًا وما زلت تمطرُ

أحبك لا تفسير عندي لصبوتي

……أفسر ماذا والهوى لا يفسرُ

وسوف أعرض هذه الصفحات المطوية من حياة ابن تيمية من خلال الوقفات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت