فهرس الكتاب
ثمرات عمل المسلم
لعمل المسلم ثمرات لا تقارن بثمرات عمل الكافر، وذلك لمضاعفة أجور المسلم عند الاحتساب. حيث إن عمل المسلم على قسمين:
عمل عبادة محضة. وعمل عادة وعبادة، وهذا ما أزيده بيانا في المطلبين الآتيين:
المطلب الأول: العبادة المحضة:
أجل وأعظم عمل يعمله المسلم هو العبادة الخالصة لله تعالى، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وغيره من العبادات المحضة. ويجني المسلم ثمرات هذه الأعمال الصالحة الخالصة مرتين: مرة عاجلة في دنياه، وأخرى آجلة في أخراه. فالعاجلة هي ما يجده المسلم من طيب العيش في الحياة الدنيا بسبب هذه الأعمال الصالحة، كما أخبر الله تعالى بقوله. سورة النحل الآية 97 مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. ومن ذهاب الخوف عنه والحزن، وتبشيره بالنعيم المقيم قبل مغادرته الحياة الدنيا، كما قال الله تعالى: سورة يونس الآية 62 أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ سورة يونس الآية 63 الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ سورة يونس الآية 64 لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
وتبشيره بالنعيم قد يكون بالرؤيا الصالحة يراها أو ترى له، أو بشرى الملائكة له بالجنة والمغفرة عند احتضاره ينظر. (تفسير القرآن العظيم) لابن كثير (2/ 423، 424) .، كما قال تعالى: سورة فصلت الآية 30 إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ويجني المسلم ثمار عمله