فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 44

الصالح مرة أخرى في الآخرة. وهي الثمرة العظمى التي ينتظرها المنتظرون، ويتنافس فيها المتنافسون. تلك الثمرة هي جنات النعيم، جنات تجري من تحتها الأنهار: سورة الحديد الآية 12 بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، لهم في هذه الجنات ما يشتهون، ولهم فيها ما يدعون، ولهم فيها من قرة الأعين ما لا يعلمه إلا رب العالمين: سورة السجدة الآية 17 فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، نسأل الله من فضله.

المسلم هو الذي يطبق أحكام الإسلام بفعل الأوامر واجتناب النواهي, والأحكام الشرعية لا تعرف إلا بالأدلة الشرعية وقد دلت النصوص النبوية والأدلة العقلية وإجماع الصحابة الذين عاشوا أيام الرسالة على أنه لا يجوز العمل بحكم مّا إلا إذا كان له أصل يدل عليه دَليل من الأدلة التي قررها أئمة الفتوى مصدرًا للاستدلال.

الأخلاق والمعاملة

سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"كان خلقه القرآن". [1] وقد أثنى الله على رسوله، - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . [2]

أما المعاملة فهي قرينة الأخلاق، حيث إن معاملة المرء نتاج طبيعي لأخلاقه، ولقد رسم القرآن المنهج السوي لما يجب أن تكون عليه أخلاق المسلم ومعاملاته.

(1) رواه مسلم.

(2) سورة القلم آية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت