فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 39

الإسلام (فإن صلحت) بأن كان قد صلاها متوفرة الشروط والأركان وشملها القبول (صلح له سائر عمله) يعني سومح له في جميع أعماله ولم يضايق في شيء منها في جنب ما واظب من إدامة الصلاة التي هي علم الدين (وإن فسدت) أن لم تكن كذلك (فسد سائر عمله) أي ضويق فيه واستقصى فحكم بفساده، وأخذ منه الأئمة أن حكمة مشروعية الرواتب قبل الفرائض وبعدها تكميلها بها إن عرض نقص، قال الطيبي: الصلاح كون الشيء على حالة استقامته وكماله والفساد ضد ذلك وذلك لأن الصلاة بمنزلة القلب من الإنسان فإذا صلحت صلحت الأعمال كلها وإذا فسدت فسدت.

وهذا مخرج مخرج الزجر والتحذير من التفريط فيها، واعلم أن من أهمّ أو أهمّ ما يتعين رعايته في الصلاة الخشوع فإنه روحها، ولهذا عدّه الغزالي شرطًا وذلك لأن الصلاة صلة بين العبد وربه، وما كان كذلك فحق العبد أن يكون خاشعًا فيه لصولة الربوبية على العبودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت