الصفحة 103 من 235

عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَّلُ هَذَا الأمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ يَكُونُ خِلاَفَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَكُونُ إِمَارَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَتَكَادَمُونَ عَلَيْهَا تَكَادُمَ الحَمِيْر فَعَلَيْكُمْ بِالجِهَادِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمْ الرِّبَاطُ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلانُ» . (4)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَّلُ هَذَا الأمْرِ» أي أول العصر النبوي وبدء بعثته - صلى الله عليه وسلم - والكَدْم: تَمَشْمُشُ العَظم وتَعَرُّقُه ، وقيل: هو العَض بأَدنى الفم كما يَكْدُمُ الحمار، وقيل:هوالعَض عامة، كدَمه يَكْدُمُه ويَكْدِمُه كَدْمًا، وكذلك إِذا أَثَّرْت فيه بحديدة؛ والكَدْم والكَدَمُ:أَثَرُ العض، وجمعه كُدُوم. و الكَدْم: اسم أَثر الكَدْم. يقال: به كُدُومٌ. (5)

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: « فَعَلَيْكُمْ بِالجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمْ الرِّبَاطُ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلانُ» هي من الوصايا النبوية لأمته - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد وبالرباط وأصل المرابطة أن يربِط الفريقان خيولهم في ثغر، كل منهما معدٌّ لصاحبه فسمي المقام في الثغور رباطًا. وعَسْقَلانُ: اسم مدينة وموضع بفلسطين وهي عَرُوس الشَّام.

ـــــــــــــــــــ

(1) أخرجه التِّرمِذِيُّ باب: ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله ، حديث رقم: 1635، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

(2) [ سورة الأعراف:من الآية 40]

(3) تحفة الأحوذي ، أبواب الجهاد ، باب: ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله ، ج5 ص209.

(4) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد باب: كيف بدأت الإمامة ، حديث رقم: 4698، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(5) لسان العرب باب الكاف ـ كدم.

موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت