قال العلامة السعدي ـ رحمه الله في تفسيره:
« كان المسلمون في أول الإسلام ، ممنوعين من قتال الكفار، ومأمورين بالصبر عليهم ، لحكمة إلهية. فلما هاجروا إلى المدينة ، وحصل لهم منعة وقوة، أُذن لهم بالقتال ، كما قال تعالى: {? ? } يُفْهُمُ منه أنهم كانوا قَبْلَ ممنوعين، فأُذِنَ الله لهم بقتال الذين يقاتلونهم، وإنما أَذن لهم، لأنهم ظلموا، بمنعهم من دينهم، وأذيتهم عليه، وإخراجهم من ديارهم. { ? ? } فليستنصروه، وليستعينوا به.
ثم ذكر صفة ظلمهم فقال: { ? } أي:أُلْجِؤوا إلى الخروج، بالأذية والفتنة {? ? } أن ذنبهم الذي نقم منهم أعداؤهم {? ? ? } أي: إلا لأنهم وحَّدوا الله ، وعبدوه مخلصين له الدين، فإن كان هذا ذنبًا، فهو ذنبهم كقوله تعالى: { ? ? ? } (2) .. » (3)