الصفحة 12 من 235

وهذه الزيادة أثبتها الصحابة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزول القرآن كله .

وصح عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: « ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: الإنصاف من نفسه ، والإنفاق من الإقتار وبَذْلك السلام للعالم » . ذكره البخاري في صحيحه.

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول لأصحابه: « هلموا نزداد إيمانًا فيذكرون الله عز وجل وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول في دعائه: « اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا» . وعن شريح بن عبيد أن عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - كان يأخذ بيد الرجل من أصحابه فيقول: « قم بنا نؤمن ساعة فنجلس في مجلس ذكر »

ـــــــــــ

(1) [ سورة النساء:الآية40]

(2) أخرجه ابن ماجه باب الإيمان حديث رقم 60 الجزء الأول.

وقال أبو عبيد في الغريب في حديث علي - رضي الله عنه -: « إن الإيمان يبدو كلمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة » (1) ..

واللمظة: مثل النكته أو نحوها .

الإيمان قول وعمل:

ويجب أن يُعْلَمُ أن الإيمان قولٌ وعمل وقال الحسن البصري ـ رحمه الله: « ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال» (2) ..

ـــــــــــــــــ

(1) هذه الأثار وغيرها ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في كتاب الإيمان فصل في الإيمان يزيد وينقص وذكر مصادرها ص167 ، 168. المكتبة القيمة ـ القاهرة.

(2) نفس المرجع السابق..

المفتح الثاني

التوحيد

الدليل من التنزيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت