وهذه الزيادة أثبتها الصحابة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزول القرآن كله .
وصح عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: « ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: الإنصاف من نفسه ، والإنفاق من الإقتار وبَذْلك السلام للعالم » . ذكره البخاري في صحيحه.
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول لأصحابه: « هلموا نزداد إيمانًا فيذكرون الله عز وجل وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول في دعائه: « اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا» . وعن شريح بن عبيد أن عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - كان يأخذ بيد الرجل من أصحابه فيقول: « قم بنا نؤمن ساعة فنجلس في مجلس ذكر »
ـــــــــــ
(1) [ سورة النساء:الآية40]
(2) أخرجه ابن ماجه باب الإيمان حديث رقم 60 الجزء الأول.
وقال أبو عبيد في الغريب في حديث علي - رضي الله عنه -: « إن الإيمان يبدو كلمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة » (1) ..
واللمظة: مثل النكته أو نحوها .
الإيمان قول وعمل:
ويجب أن يُعْلَمُ أن الإيمان قولٌ وعمل وقال الحسن البصري ـ رحمه الله: « ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال» (2) ..
ـــــــــــــــــ
(1) هذه الأثار وغيرها ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في كتاب الإيمان فصل في الإيمان يزيد وينقص وذكر مصادرها ص167 ، 168. المكتبة القيمة ـ القاهرة.
(2) نفس المرجع السابق..
المفتح الثاني
التوحيد
الدليل من التنزيل: