الصفحة 137 من 235

ومما لا شك فيه أن المحب لمن أحب مُطيع فالمحب لله ـ جل وعلا ـ ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - يدفعه هذا الحب إلى السمع والطاعة لكل ما أمر به الله ولكل ما نهى عنه الله كذلك التمسك بسنته - صلى الله عليه وسلم - والتي قال فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلوا بَعْدَهُما، كتابَ الله، وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقا حتّى يَرِدا علي الْحَوْض" (4) .

ـــــــــــــــــــــ

(1) متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان باب: المرء مع من أحب ، أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 96 باب علامة حب الله عز وجل.

(2) [ سورة آل عمران:من الآية 31]

(3) عمدة القاري كتاب الأدب باب علامة حب الله تعالى.

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك باب: خطبته في حجة الوداع حديث رقم: 324.

من شروط تحقق الإيمان الكامل أن يكون الله ورسوله أحب إلى المؤمن مما سواهما

-فعن أَنَس - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعينَ" (1) .

-عن عبدَ الله بن هشام - رضي الله عنه - قال:"كُنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذٌ بيد عمرَ بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسولَ الله ، لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنه الآن واللهِ لأنتَ أحبُّ إليَّ من نفسي. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: الآنَ يا عمرُ" (2) .

وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"الآنَ يا عمرُ". يعنى أنه الآن يا عمر أصبح إيمانك إيمانًا كاملًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت