الصفحة 15 من 235

والصوامع: جمع صومعة، وهي بناء مرتفع ، يقال: صمع الثريدة: إذا رفع رأسها ، ورجل أصمع القلب أي: حادّ الفطنة ، والأصمع من الرجال: الحديد القول؛ وقيل: الصغير الأذن . ثم استعمل في المواضع التي يؤذن عليها في الإسلام. وقد ذكر ابن عطية في صلوات تسع قراءات، ووجه تقديم مواضع عبادات أهل الملل على موضع عبادة المسلمين كونها أقدم بناء وأسبق وجودًا. والظاهر من الهدم المذكور معناه الحقيقي كما ذكره الزجاج وغيره، وقيل: المراد به المعنى المجازي، وهو تعطلها من العبادة، وقرىء (لهدّمت) بالتشديد وانتصاب كثيرًا في قوله: {? ? ? } على أنه صفة لمصدر محذوف أي: ذكرًا كثيرًا، أو وقتًا كثيرًا، والجملة صفة للمساجد ؛ وقيل: لجميع المذكورات { ? ? } اللام هي جواب لقسم محذوف أي: والله لينصر الله من ينصره، والمراد بمن ينصر الله: من ينصر دينه وأولياءه . (1)

وقال العلامة فخر الدين الرازي ـ رحمه الله: وفي قوله: { ? ? } وعدٌ بالنصر لمن هذه حاله ونصر الله تعالى للعبد أن يقويه على أعدائه

حتى يكون هو الظافر ويكون قائمًا بإيضاح الأدلة والبينات ، ويكون بالإعانة على المعارف والطاعات ، وفيه ترغيب في الجهاد من حيث وعدهم النصر ، ثم بين

ــــــــــــــ

(1) تفسير الشوكاني ، سورة الحج الآيات 41:38. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت