الصفحة 169 من 235

هذه أكبر منة أنعم الله بها على عباده ، أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإِسلام، الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده. بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفة الصفوة وهم أولوا العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية ، أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. فالدين الذي شرعه الله لهم ، لا بد أن يكون مناسبًا لأحوالهم، وموافقًا لكمالهم ، بل إنما كملهم الله واصطفاهم ، بسبب قيامهم به. فلولا الدين الإِسلامي، ما ارتفع أحد من الخلق ، فهو روح السعادة، وقطب رحى الكمال ، وهو ما تضمنه هذا الكتاب الكريم، ودعا إليه من التوحيد والأعمال، والأخلاق، والآداب.

وقال: ¼ َـKV ... N ... eSظ~TTYخVK ... WفےPYںض@ ..."أي: أمركم أن تقيموا جميع شرائع الدين أُصوله وفروعه، تقيمونه بأنفسكم، وتجتهدون في إقامته على غيركم، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإِثم والعدوان. ¼ 'WپWe N ... eSTخQW£WةWچTWژ Y&م~Yت"أي: ليحصل منكم اتِّفاق على أُصول الدين وفروعه. واحرصوا علي أن لا تُفَرِقَكُم المسائل، وتُحَزِبَكُم أحزابًا وشيعًا، يعادي بعضكم بعضًا، مع اتفاقكم على أصل دينكم.

ومن أنواع الاجتماع على الدين وعدم التفرق فيه، ما أمر به الشارع من الاجتماعات العامة، كاجتماع الحج والأعياد، والجُمَع، والصلوات الخمس، والجهاد، وغير ذلك ، من العبادات، التي لا تتم ، ولا تكمل إلا بالاجتماع لها وعدم التفرق. (2)

ــــــــــــــــ

(1) تفسير الشوكاني .

(2) تفسير السعدي ، سورة الشورى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت