الصفحة 178 من 235

قوله - صلى الله عليه وسلم -:"مَا مِنْ امْرِىءٍ يَخْذُلُ امْرأً مُسْلِمًا": يخذل بضم الذال. قال في النهاية: الخذل ترك الإعانة والنصرة"مَوَاقِعٍ يُنْتَهَكُ": بصيغة المجهول أي يتناول بما لا يحل ،"فيه": أي في ذلك الموضع ،"حُرْمَتُه": أي احترامه وبعض إكرامه"وينتقص": بصيغة المجهول من الانتقاص وهو لازم ومتعد"فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ": بكسر العين وهو محل الذم والمدح من الإنسان.

والمعنى ليس أحد يترك نصرة مسلم مع وجود القدرة عليه بالقول أو الفعل عند حضور غيبته أو إهانته أو ضربه أو قتله أو نحوها"يُحِبُّ": أي ذلك الخاذل"فيه": أي في ذلك الموطن"نُصْرَتَهُ": أي إعانته سبحانه. ويجوز أن تكون إضافته إلى المفعول وذلك شامل لمواطن الدنيا ومواقف الآخرة. (2)

ومن نصر المسلم نصره وهو ظالم بمنعه عن ظلمه: قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"أَنُصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. فقال رجل يارسول الله أَنصره إذا كان مظلومًا أَفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أَنصُرهُ؟ قال: تحجزهُ أَو تمنعهُ من الظلم، فإن ذلك نصرهُ". (3)

ــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود في سننه ، باب: الرجل يذب عن عرض أخيه ، حديث رقم: 4880.

(2) عون المعبود ، ج13 ، ص277.

(3) أخرجه البخاري باب: يمين الرجل لصاحبه ، حديث رقم: 6801.

المفتح الثامن عشر

قتال المشركين كافة

الدليل من التنز يل:

قال تعالى: ¼ N ... eSTصYچHTWTخWe fukYX£pT­Sظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت