فهرس الكتاب
-عن سِماكِ بنِ حَرْب عن عِياضٍ الأَشْعريِّ قَالَ:"شَهِدْتُ اليرموكَ وعليها خمسةُ أمراءَ: أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاح، ويزيدُ بنُ أبي سفيان، وشُرَحْبيلُ بن حَسَنَةَ، وخالدُ بنُ الوَليدِ، وعِياضٌ (2) ـ وليسَ عِياضٌ صاحبَ الحَديثِ الَّذي يُحَدِّثُ سِماكٌ عنهُ ـ قالَ عمرُ: إذا كانَ قِتالٌ، فَعَلَيْكُمْ أبو عبيدةَ، قالَ: فكتبنا إليه أنْ قد جَاشَ إلينا المَوْتُ واستمددناهُ، فكتبَ إلينا أنهُ قَدْ جاءَني كتابُكُمْ تستمدُّوني، وإني أَدُلُّكُمْ على ما هُوَ أَعزُّ نَصْرًا وأَحْصَنُ جُنْدًا، الله ُ، فاستنصِرُوهُ، فإِنَّ محمدًا قد نُصِرَ بأقلَّ من عددِكُمْ، فإذا أتاكُمْ كتابي، فقاتلوهم ، ولا تُراجعوني، قالَ: فقاتلناهم فهَزَمْنَاهُمْ، وقتلناهُمْ أربعَ فَراسخَ، وأَصَبْنَا أموالًا، فتشاورُوا، فأشارَ عليهمْ عِياضٌ، عن كلِّ رأسٍ عشرةٌ ، وقالَ أبو عبيدَة: مَنْ يُرَاهِنُني ، فقالَ شابٌّ: أنا إن لم تغضبْ ، قالَ: فَسَبَقه فرأيت عقيصتي أبي عُبيدة تَنْقُزانِ (3) وهو خلفَه على فَرَسٍ عَرَبيَ". (4)
ـــــــــــــــــ
(1) جامع الأحاديث والمراسيل ، حرف الهمزة ج18ص248، حديث رقم: 1391.
(2) عياض بن غَنْم بن زُهير بن أبي شداد، أبو سعد الفِهري. ممن بايع بيعة الرِّضوان. واستخلفه قرابتُه أبو عُبيدة بن الجراح، لما احتُضر، على الشام. وكان خَيِّرًا صالحًا زاهدًا سخيًّا. وهو الذي افتتح الجزيرةَ صلحًا. أقره عُمرُ على الشام. فعاش بعدُ نحوًا من عامين. وقيل: عاش ستِّين سنة، ومات في سنة عشرين بالشام. قال ابنُ سعد: شهد الحُديبية، وكان أَحَدَ الأُمراء الخمسةِ يوم اليرموك. ـ سير أعلام النبلاء ، ج2ص24.
(3) نقز: النَّقَز والنَّقَزَان: كالوَثَبانِ صُعُدًا في مكان واحد، ونَقَز: وَثَبَ صُعُدًا والتَّنْقِيز: التوثيب.
(4) أخرجه ابن حبان باب: الخروج وكيفية الجهاد ، حديث رقم: 4676، وأخرجه أحمد ، والهيثمي برقم: 96301.