الصفحة 4 من 235

-قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? (1)

-وقال تعالى: ? ? ? ? ? ? (2)

والإيمان في اللغة: التصديق .

والإيمان في الشرع: هو التصديق بكل ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما عُلم مجيئه من الدين بالضرورة .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « الإيمان بضع وسبعون شعبة ، والحياء شعبة من الإيمان» . (2)

والبِضْعُ: في العدد بكسر الباء وبعض العرب يفتحها ما بين الثلاث والتسع.

هذا الحديث من الأحاديث العظيمة والتي عليها مدار الإسلام وقد قام الإمام البيهقي وغيره من الأئمة مثل الإمام أبي حاتم بن حبان ـ رحمهما الله ـ بتتبع هذا الحديث في القرآن والسنة وقال أبو حاتم ـ رحمه الله: والخبر في بضع وسبعين خبر متقصى صحيح لا ارتياب في ثبوته وأما البضع ، فهو اسم يقع على أحد أجزاء الأعداد ، لأن الحساب بناؤه على ثلاثة أشياء:على الأعداد ، والفصول ، والتركيب، فالأعداد من الواحد إلى التسعة ، والفصول هي العشرات والمئات والألوف ، والتركيب ما عدا ما ذكرنا . وقد تتبعت معنى الخبر مدة ، وذلك أنً مذهبنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتكلم قط إلا بفائدة ، ولا من سنته شيء لا يعلم معناه ، فجعلت أعد الطاعات من الإيمان ، فإذا هي تزيد على هذا العدد شيئًا كثيرًا. فرجعت إلى السنن ، فعددت كل طاعة عدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان ، فإذا هي تنقص من البضع والسبعين ، فرجعت إلى ما بين الدفتين من كلام ربنا،

ــــــــــــــ

(1) [ سورة الروم:الآية 47]

(2) [ سورة الحج:الآية 38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت