فهرس الكتاب
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: «كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا غُلام ـ أو يا غُليم ـ ألا أُعلمك كلمات ينفعك الله بهن » فقلت « بلى » فقال: « احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد جف القلم بما هو كائن فلو أن الخلق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا » (4)
ــــــــــــــــــ
(1) [ سورة آل عمران:الآية 120]
(2) [ سورة الأنفال:الآيتان 65-66]
(3) [ سورة آل عمران:الآيات 146-148]
(4) رواه أحمد في مسنده ، وأخرجه قريبًا منه الحاكم في المستدرك وزاد وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَرَى بِما هُوَ كائِن .
الصبر مفتح من مفاتح النصر
الأمر الإلهي في سورة آل عمران وما يترتب عليه من فلاح:
بالإضافة لما قدمناه من آيات في بداية هذا المفتح الهام قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? (1)
{? ? } الآية. ختم تعالى سورة آل عمران بما تضمنته هذه الآية من الوصايا التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة؛ فحضّ على الصبر على الطاعات وعن الشهوات، والصبر الحبس ، وأمر بالمصابرة فقيل: معناه مصابرة الأعداء؛ قاله زيد بن أسلم.وقال الحسن: على الصلوات الخمس. وقيل: إدامة مخالفة النفس عن شهواتها فهي تدعو وهو يَنْزَع. وقال عطاء والقرظي: صابروا الوَعْد الذي وُعِدتم. أي لا تيأسوا وانتظروا الفرج؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «انتظار الفرج بالصبر عبادة» . (2)