فهرس الكتاب
والصبر ثلاثة أنواع أولها صبرٌ على المصيبة والثاني الصبر على طاعة الله والثالث الصبر على محارم الله .
والصبر على المصيبة لا يكون إلا عند الصدمة الأولى واشتداد البلاء عن أنس ابن مالك ـ رضي الله عنه ـ يقول: « قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الصبر عند الصدمة الأولى » ». (2)
ومن آدابه أن يسترجع ويقول: « إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيرًا منها»
فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ـ رضي الله عنها ـ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَة فَيقُولُ: إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ـ إِلاَّ أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ. وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» (3)
من وصايا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن لا نتمنى لقاء العدو وإذا لقيناه نصبر:
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ـ رضي الله عنهما ـ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحرُورِيَّةِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لاَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ » (4)
ــــــــــــ
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه باب: ( ذكر ثواب نوال الجنان )