الصفحة 93 من 235

قوله: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال:« اغْزُوا بِاْسمِ الله فِي سَبيلِ الله قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا » أما السرية فهي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وترجع إليه ، قال إبراهيم الحربي: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها، قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفي ذهابها وهي فعيلة بمعنى فاعلة، يقال سرى وأسرى إذا ذهب ليلًا. قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تغدروا» بكسر الدال والوليد الصبي، وفي هذه الكلمات من الحديث فوائد مجمع عليها وهي تحريم الغدر وتحريم الغلول وتحريم قتل الصبيان إذا لم يقاتلوا وكراهة المثلة، واستحباب وصية الإمام أمراءه وجيوشه بتقوى الله تعالى والرفق باتباعهم، وتعريفهم ما يحتاجون في غزوهم وما يجب عليهم وما يحل لهم وما يحرم عليهم وما يكره وما يستحب.

قوله - صلى الله عليه وسلم -:« ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها

ـــــــــــ

(1) أخرجه مسلم باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها ، حديث رقم: 4476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت