الصفحة 96 من 235

عن مِكْرَزٍ رَجُلٍ مِن أهل الشام مِن بني عامرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبٍ عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رَسُولَ الله رَجُلٌ يُرِيدُ الجِهَادَ في سَبيلِ اللهِ وهو يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدنيا قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا أَجْرَ لهُ» فَأَعْظَمَ ذلكَ الناسُ، وقالوا للرجل: عُدْ لِرسُولِ اللهِ ، فَلَعَلَّكَ لَمْ تَفْهَمْهُ، قالَ: فقالَ الرجلُ: يا رَسُول الله: رجلٌ يُرِيدُ الجهادَ في سبيلِ اللهِ وهُوَ يبتغي مِنْ عَرَضِ الدُّنيا؟ قالَ: «لا أَجْرَ لَهُ» فأعظمَ ذلكَ الناسُ، وقالوا للرجلِ: عُدْ لرسولِ اللهِ، فقالَ لَهُ الثالثةَ: رَجُلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ اللَّهِ وهو يبتغي مِنْ عَرَض الدُّنيا؟ قال: «لا أجرَ لَهُ» . (2)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أجرَ لَهُ» الأَجْرُ: الجزاء على العمل ، والمراد أن من ابتغى بجهاده أي عرض من عرض الدنيا فإنه لا ثواب له في الآخرة .

وما يستفاد من الحديث: أن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم.

ـــــــــــــــــــ

(1) شرح النووي لصحيح مسلم ، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها ج12 ص31.

(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم: 4547.

فضل الجهاد

أنه ذروة سنام الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت