فهرس الكتاب
قوله - صلى الله عليه وسلم - «ألا أخبرك برأس الأمر كله» أي بأصل كل أمر «وعموده» بفتح أوله أي ما يقوم ويعتمد عليه «وذِروة سنامه» بكسر الذال وهو الأشهر وبضمها وحكي فتحها أعلى الشيء والسَنام بالفتح ما ارتفع عن ظهر الجمل قريب عنقه «قال رأس الأمر» ـ أي أمر الدين ـ الإسلام» يعني الشهادتين وهو من باب التشبيه المقلوب ، إذ المقصود تشبيه الاسلام برأس الأمر ليشعر بأنه من سائر
ــــــــــــــــ
(1) [ سورة السجدة:من الآية 16]
(2) [ سورة السجدة:من الآية 17]
(3) أخرجه الترمذي باب ما جاء في حرمة الصلاة ، حديث رقم: 2683، وقال أبو عِيسَى: هَذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه.
الأعمال بمنزلة الرأس من الجسد في احتياجه إليه وعدم بقائه دونه «وعموده الصلاة» يعني الاسلام هو أصل الدين إلا أنه ليس له قوة وكمال، كالبيت الذي ليس له عمود فإذا صلى وداوم قوى دينه ولم يكن له رفعة فإذا جاهد حصل لدينه رفعة وهو معنى قوله: «وذروة سنامه الجهاد» وفيه إشعار إلى صعوبة الجهاد وعلو أمره وتفوقه على سائر الأعمال. (1)
المجاهد في سبيل الله ، الصابر المحتسب الغير مُدبر ، تُكَّفر عنه الخطايا: