الصفحة 99 من 235

-عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ: «أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «نَعَمْ. إنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كَيْفَ قُلْتَ؟» قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «نَعَمْ. وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ. إلاَّ الدَّيْنَ. فَإنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - ، قَالَ لِي ذَلِكَ» . (2)

الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال دون الرجوع بشيءٍ أفضل أو يساوي العمل الصالح في أيام العشر من ذي الحجة:

-عن ابنِ عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ أيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أحَبُّ إلى الله مِنْ هَذهِ الأيَّامِ العَشْرِ» ، فقالُوا يا رسولُ الله: ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: « ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله ، إلاّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ من ذَلِكَ بِشَيْءٍ» . (3)

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيام» من زائدة «العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» أي العشر الأول من ذي الحجة . قال الطيبي: العمل مبتدأ وفيهن

ــــــــــــــــ

(1) تحفة الأحوذي للمباركافوري في شرح سنن الترمذي ، كتاب الإيمان ، ج7 ص347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت