فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

ثم يتساءل الباحث: كيف لم يتنبه أحد، وقد ناهز عمر التحليل النفسي الفرويدي سبعين عامًا؟! وكيف لم يتنبه أحد إلى هذا الأمر؟! وكيف فاتت هذه العلاقة بين الفكر التحليلي ###43### والفكر الصهيوني جميع من شغلهم التحليل النفسي: من تابعوه ومن نقدوه.

ويقول: إن مفاهيم التحليل النفسي، قد قدمت في أواخر القرن الماضي في إطار علماني؛ ثم ما لبثت الأبواق الخفية والمقَّنعة للدعاية اليهودية والصهيونية أن أحاطت هذا الفكر وصاحبه بهالة من النزاهة الفكرية، منعت حتى أعنف معارضيه من أن يستريبوا حتى في أصوله، وإن أنكروا مفاهيمه، ذلك على الرغم مما تسرب في كتابات فرويد وأصحاب فكره من عبارات تكشف عن يهودية صهيونية واضحة التعصب.

وقد فات مدلول هذه العبارات الأكثرين من الناس، حتى رفعت الصهيونية العالمية كل الأقنعة التي تتستر وراءها، وظهرت واضحة لا خفاء فيها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية من ناحية؛ وحتى انصرف أحد أبنائها"دافيد باكان"ينقب في حفريات التراث اليهودي الصهيوني محاولا الربط بينه وبين الفكر الفرويدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت