فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

ويقول: إن الفكر الفرويدي المنبعث أصلا من التراث اليهودي والصهيوني، كان يهدف أساسًا إلى تقويض الأسس التي تقوم عليها حضارة الغرب، وإن هذا الفكر لم ترد به أية ###44### دعوة انحلالية صريحة"وكذلك الوجودية"وإنما كانت الإيحاءات الانحلالية تتخلل المفاهيم الفرويدية، ثم قامت أجهزة الإعلام الصهيوني بتقديم هذه المفاهيم لتنظيم الأدب والفن على نحو يغري الناس بالتحلل، وييسر لهم سبيله، والمعروف أن الدعوة الفنية، وخاصة إذا مست"قيمًا"يحرص الناس على بقائها، قد تكون أشد فاعلية في زعزعة إيمانهم بها من الهجوم الجريء السافر عليها. ويلاحظ الدكتور صبري جرجس أن التحليل النفسي"الفرويدي"يكوَّن لدى أصحابه وحدة عضوية وأيديولوجية، إما أن تقبل كلها، أو ترفض كلها، ولا سبيل فيها إلى التجزئة، ثم يصل من ذلك إلى الحقيقة التي تقول: بأن هناك علاقة أكيدة بين نظرية فرويد"في النفس"التي هزت الفكر الإنساني كله، وأثرت فيه، وبين الصهيونية ومخططاتها، وإن هذه النظرية وتطوراتها تسير جنبًا إلى جنب مع المخطط الصهيونية، وأن التحليل النفسي الذي ابتدعه فرويد مع ظهور الحركة الصهيونية منذ سبعين عامًا، لم يكن علمًا مجردًا، ولكنه وثيق الصلة في جوانبه المرضية والحضارية معًا بالفكر اليهودي الصهيوني الذي ظهر في التراث منذ عهد التوراة وما بعدها.

###45### وأنه من أجل ذلك سخرت الصهيونية اليهودية حربها الإعلامية والدعائية لنشر مفاهيمه والدعوة له في أوسع نطاق مستطاع، حتى أصبحت الفرويدية من أقوى العوامل أثرًا في التوجيه الفكري والخلقي لعالم الغرب.

وقد كان فرويد يهوديًا قحًا، وعضوًا عاملا وفخريًا في بعض منظمات الصهيونية، وصديقًا شخصيًا لهرتزل أبي الصهيونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت