فقد كان فرويد مجموعة من العقد النفسية والعادات الغريبة، ولم يستطع أن يشفي عقله الباطن من هذه العقد النفسية إلى آخر حياته، كان ينسى الأسماء، ومنها اسم أحد معارفه الدكتور فرويد، وكان من يتبع أوراقه التي تدخل في ترجمة حياته فيحرقها، وكان يؤمن بأنه سيموت في نهاية الحرب ###39### العالمية الأولى، فمات في بداية الحرب العالمية الثانية، وكان يدخن عشرين سيجارًا في النهار ليهدئ من ثوراته العصبية، وكان فرويد عرضة للإغماء على أثر المفاجآت، وكانت مرارة الطبع خلة ملازمة له في علاقاته بغيره، وكانت لأحلامه وجوه خفية ترمز إلى دلائلها في سريرته الباطنة، وكانت له ضروب من القلق، تنم على باعث من بواعث الحيرة المكتومة وكان أطهر حالاته الخاصة أنه يحارب التشبث في العقائد الدينية والعادات الخلقية، ولكنه يتشبث بالتفسير الجنسي للعقائد والعادات تشبثًا يربو في إصراره وشدته على تعصب المتعصب اللدود لمذهبه ودينه.
ومن قوله ليونج: عدني أنك لن تتخلى يومًا عن الإيمان بالتفسيرات الجنسية، غير أن يونج لم يلبث أن تزحزح تفكيره شيئًا فشيئًا عن ذلك الإغراق في العصبية الجنسية التي تحيط بكل على، ويتغلغل وراء الأسرار في أعماق كل طوبة، وقد خالفه تلميذه الفرد ادلر كما خالفه يونج.
وكان في طفولته ينسى نفسه ليلا في فراشه، وكان يخشى من السفر بالقطار، ويحضر إلى المحطة قبل موعد قيامه بنحو ساعة، وكان دائم العزلة، لا يسمح لأحد أن يصاحبه طويلا.