فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 15

###40### 7- ولقد حاولت نظرية فرويد السيطرة على مناهج التعليم والتربية والدوائر العلمية، غير أنها في السنوات الأخيرة، انكشف عوارها، وبان فسادها حتى إن الأطباء النفسانيين الذين اجتمعوا لإحياء ذكرى فرويد في مدينة شيكاغو عام 1956، وعدتهم نحو أربعة آلاف، قد فوجئوا بحملة عنيفة على فرويد ومذهبه، يتولاها رجل مسؤول عن مركزه العلمي هو الدكتور برسيفال بيلي مدير معهد النفسيات بولاية ألنيواز. وخلاصة حملته: أن البقية الباقية من طب فرويد قليلة لا يؤبه بها، وأن آراءه لا تضيف شيئًا إلى القيم الإنسانية لأنه يرتد بالإنسان إلى أغوار الباطن، ويهمل جانبه المنطقي الشاعر، وأنه لم يكن يفهم المرأة. ولم يكن يتذوق الموسيقى، ولا يحس جلال العقيدة.

وهكذا يرى المراقبون أن العالم استطاع أن يضع فرويد على المشرحة قبل أقل من عشرين عامًا من وفاته، وأن الدكتور أرنست جونس هو تلميذه الوحيد من غير اليهود.

ومما أورده أرنست جونس في كتابه"حياة وأعمال فرويد"خطابه إلى صديق له يقول: لست في الحقيقة رجلا من رجال العلم، ولا من رجال الملاحظة ولا التجربة، لست مفكرًا، أنا لست إلا مغامرًا بطبيعة مزاجي وتكويني، ولديَّ ###41### كل ما عند المغامر من فضول ومثابرة وجسارة.

ويقول الباحث: إن نظرية فرويد عن العقل الإنساني لا تقوم على أكثر من افتراضات خيالية، انتزعت مادتها من الأساطير والتخمينات التي سبق رفضها في مجال الدراسات المتعلقة بتاريخ الإنسان، ونقول: والتي جاءت حقائق الأديان، وفي خاتمها الإسلام لتقضي عليها، وتكشف عن زيفها وعدم صلاحيتها لأن تكون قاعدة لأي مذهب علمي في فهم النفس الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت