الصفحة 2 من 5

أولا: وبالرغم من استثراء فلسفة التطور الاجتماعي التي دعا إليها سبنسر فإن العلم كانت له وجهة نظر مختلفة تمامًا حيث يقول: الدكتور كريسي موريسون: إن حقائق الأشياء ثابتة لا تتغير وإنما التطور هو في الصور والهيئات لا في الحقائق لأن الحقائق ثابتة لا تتغير وأن القول بأن لا شيء ثابت على الإطلاق نظرية زائفة. فنزعة الطعام ثابتة والذي يتغير هو صور الطعام ونزعة اتخاذ المسكن ثابتة والذي يتغير هو صور السكن. ###145### ونزعة اللباس ثابتة والذي يتغير هو صور اللباس وكذلك فإن نزعة القتال والصراع فطرة بشرية وصور القتال هي التي تتغير. ويتفق هذا مع وجهة نظر الإسلام الذي أعطى مبادئ عامة وترك الحركة والتغيير إلى الفروع والتفاصيل إيمانًا بأن هناك قيمًا أساسية لا سبيل إلى تطورها والخروج عنها وهي بمثابة العمق للبناء. وقد كشفت الدراسات الأصلية أن التطور لا يمكن أن يكون قانونًا أخلاقيًا وليس كل طور أفضل من الطور الذي سبقه كما يقول سبنسر بل إن التطور قانون اجتماعي واقعي ولا يقتضي بتفضيل الطور الأخير على الأطوار السابقة، ذلك أن فكرة التطور الاجتماعي أخذت من فكرة التطور الحيوي (البيولوجي) والتطور في الحياة يكون تحسنًا وارتقاءًا وقد يكون انقراضًا، كذلك كشفت الأبحاث خطأ الرأي القائل بأن التطور والتقدم هو الاستجابة لنزعات النفس في السلوك بالحركة في أي اتجاه دون رعاية لاستقامة الحركة وبدون حاجة إلى إرادة وإيمان، وهذا يؤدي إلى العودة إلى العصور الأولى بما فيها من تحلل. كذلك خطأ الرأي القائل بأن التقدم هو إهدار الأحكام السابقة وتقديرات الأشياء التي قررها وحكم بها الإنسان في عصر مضى، فقد انتقل الفكر البشري من الطفولة إلى الرشد الإنساني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت