المعلوم إلى المجهول، والتحقيق الدقيق في ظواهر السماء ورفض كل حقيقة كونية لم تثبت عن طريق ###88### الملاحظة الحسية، ويؤكد الباحثون في العلم الإسلامي أن علماء المسلمين، فطنوا إلى ثلاثة أمور هامة:
أولا: فطنوا قبل الأوروبيين إلى مصدر الحواس عن إدراك بعض الظواهر لفرط صغرها أو بعدها، فعوضوا قصور الحواس باختراع أجهزة وآلات تمد في قدرتها على الإدراك، وكان ابن الهيثم يستعين في دراسة انتشار الضوء وانعكاساته بآلات يقوم بصنعها، أو يشرف على صنعها، وخلف أبو القاسم الزهراوي مئات الرسوم لآلات تستخدم في الجراحة والتخثير، وترك علماء المسلمين في الفلك مراصد مزودة بعشرات الرسوم والآلات والأجهزة.
ثانيًا: لم يفت المسلمون الاهتداء إلى التجربة العلمية ومعرفة دورها في البحث العلمي، فلم يكتفوا بمراقبة الظاهرة وتسجيل حالها، بل تدخلوا في سيرها ليلاحظوا في ظروف هيئوها بأنفسهم، وأعدوها بإرادتهم، وسماها جابر"التدريب"وسماها ابن الهيثم"الاعتبار".
ثالثًا: فطنوا فوق ذلك إلى أن الغرض من الدراسات التجريبية هو وضع القوانين العامة التي تفسر الظواهر تفسيرًا علميًا.
... ... ... ... ... ... ... الأستاذ/ أنور الجندي