الصفحة 180 من 583

المقدمة

إن الحمد لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضْلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

(يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [1] .

أما بعد:

فهذه هي الرسالة الثانية في سلسلة"رسائل الغرباء"، والتي صدرت منها الرسالة الأولى قبل عام تقريبًا، وكانت بعنوان:"الغرباء الأوَّلون: أسباب غربتهم، مظاهرها، كيفية مواجهتها، أسلوب جديد في دراسة السيرة النبوية".

ولقد لقيت -بحمد الله تعالى- لدى القراء الكرام قبولًا حسنًا، وأُعيدت طباعتها في جمهورية مصر العربية خلال أشهر، وسوف تطبع الطبعة الثالثة قريبًا إن شاء الله تعالى.

وهذه هي الرسالة الثانية، وهي بعنوان:"صفة الغرباء: الفرقة الناجية، الطائفة المنصورة، صفات أخرى".

وفي الفصل الأول منها دراسة حديثية وافية لحديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة؛ كلها في النار إلا واحدة، مع عرض خصائص الفرقة الناجية، وبيان مَن هي؟ والحديث عن الفرق الهالكة، وهل هي كافرة؟ وما معنى حصرها في ثنتين وسبعين فرقة؟ ثم بيان غربة الفرقة الناجية.

(1) الحشر: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت