أما الفصل الثاني؛ فهو دراسة حديثية وافية لحديث الطائفة المنصورة؛ لمعرفة ثبوته وتواتره، ثم عرض لخصائص هذه الطائفة ومهمَّاتها، وزمانها ومكانها، وبيان من هي؟
وفي الفصل الثالث -وهو الفصل الأخير- دراسة مدى الترابط بين هذه الألقاب الثلاثة:
أ- الفرقة الناجية.
ب- الطائفة المنصورة.
جـ- الغرباء.
حيث يتَّضح جليًّا أن دوائر النَّجاة في الدنيا والآخرة ثلاث دوائر، بعضها أضيق من بعض:
-فأوسعها دائرة (الإسلام) ، الذي هو ضمانة دخول الجنة؛ فإن الله تعالى حرَّم الجنة على الكافرين، فالجنَّة لا يدخلها إلا نفسٌ مسلمةٌ، فمَن كان مسلمًا؛ فهو من أهل الجنة؛ مرتكبًا ما ارتكب من المعاصي، مُتَّبِعًا ما اتَّبع من البدع، ولكنَّه يُعَذَّبُ بقدر بدعته ومعصيته ما شاء الله، ثم يصير إلى الجنة؛ إلا أن يتجاوز الله عنه.
-ثم الدائرة الثانية: دائرة (الفرقة الناجية) ، السالمة من البدع والانحرافات، وهي أضيق من الأولى، ولهذه الفرقة من الخيرية والاستقامة والفوز في الدارين ما ليس لعموم المسلمين؛ لسلامتها مما ابتُلي به عامتهم من الوقوع في أسر الشبهة أو الشهوة.
-وأضيق منها الدائرة الثالثة، وهي دائرة (الطائفة المنصورة) ، وهي جزء من الفرقة الناجية، تميزت عن سائرها بالقيام بالأمر، وتحمُّل أعباء الجهاد وتَبعاته،