والتصدِّي للأمر بالمعروف، والنهي عن المُنْكَر، وبناء الحياة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة، ومقارعة الظالمين، والفاسقين، والمنافقين، والكافرين.
وهذا المقام أشرف المقامات، وأعلاها، وأسماها، وأهله هم خاصة المؤمنين، وخلاصة المتّقين، وخيرة أتباع سيد المرسلين، جعلنا الله منهم أجمعين.
أما بالنسبة للمنهج الذي سلكته في هذه الرسالة من حيث التخريج ودراسة الأسانيد وتراجم الرواة؛ فهو المنهج الذي سلكته في الرسالة الأولى سواء بسواء؛ غير أني أودُّ الإشارة إلى بعض الأمور اليسيرة:
1 -اعتمدتُ في إعداد هذه الرسالة على طائفة غير قليلة من المخطوطات، فضلًا عن الكتب المطبوعة، وهي كثيرة، ولم أتمكَّن من وضع فهرس للمصادر والمراجع -على أهميَّته-، ولا من الإشارة للمخطوطات التي اعتمدتُ عليها.
لكن يُعرَف كون الكتاب مخطوطًا:
إما بالتصريح بكونه مخطوطًا -وهذا قليل-، حيث أقول:"في مخطوطة كذا"، أو:"في كتاب كذا المخطوط".
وإما بالإحالة إلى الموضع باللوحة:
فمثلًا:"المطالب العالية" (ل 202 - النسخة المسندة) : إشارة إلى اللوحة، ومعناه أن نسخة"المطالب العالية"التي سيقت فيها الأسانيد مخطوطة.
ومثله:"السنن الواردة في الفتن"لأبي عمرو الداني (ل 24 / ب) : معناه أن الحديث في اللوحة الرابعة والعشرين، وفي الوجه الثاني منها، وهو يعني أن الكتاب مخطوط.