الصفحة 253 من 583

عليه، وإعراضًا عن المراجعة، وتصحيح المنهج، واتهام النفس.

والفيصل في هذا هو النص المحكم الذي يجب الرجوع إليه فيما يشتجر بين المسلمين من الخصومة، وفهمُ السلف الصالح لهذا النص من الصحابة ومَن بعدهم من أئمة المسلمين، والأئمة والعلماء العاملين المعاصرين ممَّن عُرف بالتزام السنة، ومجانبة البدعة، والإعراض عن الدُّنيا ومطامعها، وهم أهل الذكر الذين أقامهم الله حجة على عباده.

فليس كل مَن شعر بالغربة وادَّعاها صادقًا موفَّقًا مهتديًا.

ولقد كان الخوارج -حين ظهورهم- غرباء بين الصحابة والتابعين، وما زالوا كذلك إلى يوم الناس هذا، وغربتهم هذه غربة مذمومة، غير محمودة؛ لما فيها من مفارقة الجماعة، وترك السبيل والسنة، والاعتداد بالنفس، وتحمُّل مخالفة الأئمة الأفذاذ المشهود لهم بالعلم والصلاح.

والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت