الصفحة 345 من 583

ومعنى الحديث:"إذا طلبكم الإمام للخروج إلى الجهاد؛ فاخرجوا" [1] .

قال ابن حجر:"وفيه وجوب تعيين الخروج في الغزو على مَن عيَّنه الإمام" [2] .

2 -إذا نزل العدو بأهل بلد: فهنا يتعيَّن على أهل ذلك البلد قتالهم ودفعهم، فإن لم يكن في أهل ذلك البلد كفاية؛ وجب على مَن يليهم تتميم الكفاية [3] .

3 -إذا التقى الزحفان وتقابل الصفَّان: فإنه يحرم على مَن حضر الانصراف، ويتعيَّن عليه البقاء.

قال تعالى: (يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا إِذا لَقيتُمْ فِئةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللهَ كَثيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحونَ) [4] .

وقال: (يَا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا إِذا لَقيتُمُ الَّذينَ كَفَرُوا زَحْفًا فلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ. ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لقتَال أوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ومَاواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصيرُ) [5] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السبع الموبقات: ... والتولي يوم الزَّحف" [6] .

أحاديث في فضل الجهاد والترهيب من تركه:

أما الأحاديث الواردة في بيان فضيلة الجهاد وقتال الكفار - دون أن يكون فيها إشعار بالفرضية-؛ فكثيرة جدًّا، ولا يكاد يخلو ديوان من دواوين السنة منها؛ فضلًا عن الكتب المصنَّفة في هذا الباب خاصَّة، وهي كثيرة [7] ، وليس استيعابها من مقاصد هذا البحث؛ فيكفي ذكر بعضها.

(1) - والدارمي في (17 - كتاب السير، 69 - باب لا هجرة بعد الفتح، رقم 2515، 2/ 156) .

-وأحمد في"المسند" (1/ 226 و316) .

-وابن الجارود في"المنتقى" (باب الهجرة، رقم 1030، ص 342) .

(41) "شرح النووي على مسلم" (13/ 8) .

(2) "فتح الباري" (6/ 39) .

(3) "المغني"لابن قدامة (8/ 347) ، و"شرح النووي" (13/ 9) ، و"روضة الطالبين"للنووي (10/ 214) .

(4) الأنفال: 45.

(5) الأنفال: 15 - 16.

(6) وانظر آراء لبعض العلماء في حالات أخرى في:"أحكام الجهاد وفضائله"للعز بن عبد السلام (ص 97) ، و"روضة الطالبين"للنووي (10/ 213 - 216) ، وغيرها.

(46) روى هذا الحديث:

-البخاري في (55 - كتاب الوصايا، 23 - باب قول الله تعالى:(إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا) ، 3/ 195)، وفي (86 - كتاب الحدود، 44 - باب رمي المحصنات، 8/ 33) .

-ومسلم في (1 - كتاب الإيمان، 38 - باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم 145، 1/ 92)

-وأبو داود في (12 - كتاب الوصايا، 10 - باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، رقم 2874، 3/ 294) .

-والنسائي في (30 - كتاب الوصايا، 12 - اجتناب أكل مال اليتيم، 6/ 257) .

-والطحاوي في"المشكل" (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكبائر، 1/ 382) .

-والبيهقي في (كتاب الوصايا، باب الإثم في أكل مال اليتيم، ... 6/ 284) ، وفي (كتاب الجنايات، باب تحريم القتل من السنة، ... 8/ 20) ، وفي (كتاب الحدود، جماع أبواب القذف، 8/ 249) .

-والبغوي في"شرح السنة" (كتاب الإيمان، باب الكبائر، رقم 45، 1/ 86) .

(7) من هذه الكتب:"كتاب الجهاد"المنسوب لعبد الله بن المبارك، و"كتاب الجهاد"لابن أبي عاصم، و"تحفة الطالبين في الجهاد والمجاهدين"لعبد الغني بن عبد الواحد الجُمَّاعيلي المقدسي، و"أربعون حديثًا في الحث على الجهاد"لأبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عساكر، و"الاجتهاد في طلب الجهاد"لابن كثير، و"أحكام الجهاد وفضائله"للعز بن عبد السلام ... وغيرها كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت