فهرس الكتاب
وسوف أتكلم عن الشقين خلال مضمارين:
الأول: المعاشرة الجنسية وهي أهم شيء في الحياة الزوجية.
الثاني: بقية أحوال الحياة الزوجية.
وسوف أبدأ بالثاني لتعلق الأول به فأقول:
الحياة الزوجية على وجه العموم:
بالنسبة للشق الأول وهو نفسك فعليك بالتحلي بأمور جامعة سوف أفصلها لك وهي مجموعة من القرآن والحديث والآثار الواردة عن السلف الصالح وكلام أهل العلم وذوي الخبرة.
جمالك ودوره في حياتك الزوجية:
أولا: إن جمالك في نظر زوجك له دور كبير في علاقتك معه وهناك مواصفات للجمال لاشك أن كثيرا منها لايمكن اكتسابه وإنما هو فضل من الله ومنة وهذه المواصفات هي بلا مراء ما جاءت في وصف حور الجنة في كتاب الله عز وجل إلا أنه في الدنيا يعتبر الجمال نسبيا فربما كانت المرأة جميلة في عين تراها وليست جميلة في عين أخرى، وربما كانت جميلة من بعض الجهات وليست جميلة من جهات أخرى، والذي يهمنا هو جمالك في عين زوجك وذلك لايتأتى إلا بمعرفة مقاييس الجمال لديه وبالتالي تحاولين الاقتراب منها في حدود استطاعتك وتأملي معي هذا الحديث مثلا لتتعرفي على مقياس للجمال عند بعض الرجال:
عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عندها وفي البيت مخنث فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لايدخلن هذا عليكم. [1]
قال الحافظ ابن حجر: وحاصله أنه وصفها بأنها مملوءة البدن بحيث يكون لبطنها عكن وذلك لايكون إلا للسمينة من النساء وجرت عادة الرجال غالبا في الرغبة فيمن تكون بتلك الصفة. ا. هـ
في حين أن مقياس الجمال عند البعض الآخر هو رشاقة القوام وقد كثر ذكر ذلك في الأشعار كقول امرىء القيس:
(1) أخرجه البخاري.