فهرس الكتاب
وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وساق كأنبوب السقى المذلل
وقول غيره:
عقيلية أما ملاث إزارها ... فدعص وأما خصرها فبتيل
وقول آخر:
أبت الروادف والثدي لقمصها ... مس البطون وأن تمس ظهورا
وفي معناه حديث أم زرع الطويل لما وصفت بنتها: قالت: صفر ردائها وملىء كسائها. [1]
أي خفيفة أعلى البدن وهو موضع الرداء ممتلئة أسفله وهو موضع الكساء.
وقال أعرابي في وصف امرأة جميلة: تقوم فلايصيب قميصها إلا مشاشة منكبيها (أي أطراف عظامها) وحلمتي ثدييها ورانفتي إليتيها (أي أسفلهما الذي يلي الأرض عند القعود) ورضاف ركبتيها (أي عظمهما البارز) .
وقد ذكرت هذا كمثال على اختلاف مقاييس الجمال لدى الرجال بالإضافة إلى إمكانية التغيير فيه بالنسبة للمرأة بخلاف الأمور الأخرى التي اختلف فيها واصفوا النساء كلون البشرة والطول والقصر ونحوها لذا فماعليك إلا أن تتعرفي بفطنتك وذكائك وربما بتصريح زوجك لك بمايحب أن يراه منك فتحاولي الوصول إليه.
واعلمي أن في عصرنا الحالي أمكن التغلب على كثير من المواصفات وتحويلها لضدها فاجتهدي.
كما لايفوتني هنا أن أنبهك إلى أهمية العيون وطريقة التعبير بها في الأخذ بلب الرجل بل إن بعض الباحثين في سر فتنة المرأة أرجع ذلك فقط إلى ماتتمتع به بعض النساء من نظرة فاترة متأنية هادئة فيها الحنان والدفء والرقة والحب، فعليك بتلك النظرات الناعسة التي لهج الشعراء بوصفها:
قال الشاعر:
ضعيفة كر اللحظ تحسب أنها ... قريبة عهد بالإفاقة من سقم
وقال آخر:
وسنان قد طرف النعاس جفونه ... فحكى بمقلته عيون النرجس [2]
(1) أخرجه البخاري ومسلم.
(2) انظر فتنة النساء ص19، التحفة للتجاني ص190.