الصفحة 109 من 268

وليس اهتمامك هذا محصورا في جمال بدنك فقط بل في زينتك كلها من لباس وخلافه وعليك بمراعاة الجو المحيط بزوجك فإن كان يتعرض للافتتان بصور معينة من النساء فحاولي إشباع رغبته بمحاولة الوصول لمايقارب تلك الصور التي يراها بالطرق المشروعة المباحة.

ولمزيد من التفصيل أقول:

إن كان زوجك يحب المرأة البدينة فعليك بما يسمنك ويزيد في جسمك، وإن كان يحب المرأة النحيفة فعليك بالحمية (الرجيم) والتمارين الرياضية، وإن كان يحب الشعر الناعم فعليك بالأدوية التي تنعم لك شعرك، وإن كان يحب الشعر المجعد فعليك بأدوية تجعيد الشعر، وعليك بالتسريحات الجميلة والقصات التي تعجبه وقد كان نساء العرب يتفنن في تسريح الشعور وقصها ومن ذلك عمل مايسمى حاليا بالقصة أو الغرة وكانت تسمى في عهدهن القصة أيضا والطرة وتكون بقطع مقدم الناصية وصف مابقي منها على الجبهة والجبين صفا معتدلا بحيث يبقى مابين القصة والحاجبين نقيا من الشعر.

وقيل في ذلك: لا والذي زين الجباه بالطرر والعيون بالحور.

وعمل السوالف وهي خصل من الشعر ترسل على الخد بين العين والأذن وتسمى أصداغا وهي تشبه ذيل العقرب وفيها قال الشاعر:

أرى سهم لحظ فوق عقرب سالف ... وكيف نجاتي بين سهم وعقرب [1]

وإن كان زوجك ممن يهويه الماكياج الصارخ فاحرصي على التزين به، وإن كان يحب الاقتصار على الكحل والحناء فقط فاقتصري عليه، وهكذا.

وقد كان بعض النساء في السابق يستخدمن بدلا من أحمر الشفاة قشر الجزر لصبغ اللثة والشفة , وبعضهن تجرح اللثة وتضع فيها الإثمد ليبقى فيها سواد يظهر بياض الأسنان وكان ذلك محمودا. [2]

وإن كان زوجك تثيره الملابس الشفافة أو العارية فعليك بلبسها له، وإن كان يرى أمامه من تلبس الملابس الضيقة أو البنطلونات ونحوها فاحرصي على لبس ذلك له.

(1) تحفة التجاني ص188.

(2) تحفة التجاني ص95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت