الصفحة 117 من 268

بشيء من البغض فسوف يكون تحببك إليه طريقا لحبك له وتذكري قول عمر بن الخطاب: إذا كانت إحداكن لاتحب الرجل منا فلاتخبره بذلك فإن أقل البيوت مابني على المحبة. [1]

فن الحديث:

لاتزعجي زوجك بالثرثرة والكلام الكثير الذي لافائدة محددة فيه فالنساء عادة يملن إلى الكلام العام بينما يركز الرجال في حديثهم على المضمون، ولا تنتظري منه أن يكون مثلك سريع البواح بما يعاني من آلام أو يظهر لك بسهولة الأسباب التي أغضبته فالرجل عكس المرأة في ذلك تماما , كما أنه يجب عليك أن تكوني مستمعة جيدة لزوجك فالرجل منظم في حديثه ويحاول أن يرتب أفكاره ويجعلها متسلسلة ليصل بها إلى هدف معين، بخلاف المرأة فإنها يمكنها ببساطة الانتقال من موضوع لآخر دون استكمال الأول، فإياك أن تقطعي عليه حديثه وأنصتي إليه بانتباه ووعي وأشعريه بذلك بتلخيص مافهمتيه منه وبالتلفظ بعبارات الإصغاء والموافقة مثل: نعم، مضبوط، أو بتحريك الرأس ونحو ذلك، مع ملاطفتك له أثناء حديثه بلمس شعره أو إزالة عرق عن جبينه أو تقبيل يد ومايشابهه بدون إفراط يشغله عما هو بصدده.

ذوقيات:

إياك والوقوع فيما يستقبح من أفعال تورث زوجك تقززا واشمئزازا مثل الإحداث أو التجشأ أو إصدار صوت للأكل أو الشرب أو الأكل باليد جميعها بطريقة الشرهة النهمة ونحو ذلك - وهذا راجع أيضا لطبيعته فلربما لم يكره ذلك والأولى تركه.

أهم شيء الموافقة:

ابحثي عما يحبه زوجك منك وانظري إلى اهتماماته فروضي نفسك على أن تكون اهتماماتك هي نفسها ذات اهتماماته، فإن كان يحب الخلاء والخروج في البر فأظهري محبتك لذلك، وإن كان يحب السفر والترحال فكوني مثله، وإن كان منشغلا بطلب العلم فأشغلي نفسك معه حتى إن كان منشغلا

(1) كيف تختار زوجتك ص39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت