الصفحة 116 من 268

ساعديه في لبس ملابسه وتمتعي بتطييبه وتجهيز حذائه وخذي بيده إلى باب داره وتفقدي مايريد أن يحمله معه فأعينيه في حمله وتذكيره بما قد ينساه، ولا بأس بتقبيله عند الخروج قبلة التوديع والشوق إلى اللقاء المنتظر، ولاتنسي الدعاء له.

وأما توديعه عند سفره فلاشك أنه سيزيد كثيرا عما ذكرت في حرارته وقبلاته وأحضانه ودعواته، واهتمي بتجهيز لوازم سفره وحاولي ضبطها ولو بكتابتها حتى لاتنسي منها شيئا، وأظهري له مدى ألمك لفراقه وأنك سوف تظلين على جمر من النار حتى يقدم إليك سالما بإذن الله.

أين المقابل؟

لاتنتظري من زوجك المكافأة على كلامك اللطيف وعباراتك الجميلة بمثل ذلك فقد اشتكت من ذلك بعض النساء حيث تقول: كم أود من زوجي أن يلقاني عند عودته إلى البيت بمثل ماألقاه فإني والله أشعر بالسرور والشوق لقدومه أما هو فيعود للبيت غير مكترث بلقائي.

وقد ذكر أهل الخبرة أن الرجل يختلف عن المرأة كثيرا في التعبير عن عواطفه لأن فطرة المرأة أن يكون شاغلها الأول والأخير ماخلقت له من الاهتمام بجوها الأسري وعاطفتها تجاه بعلها الذي جعلها الله سكنا له بخلاف الرجل الذي يتعلق فكره وأحاسيسه أكثر مايكون بعمله خارج المنزل وتحقيق النجاح فيه، ولا يعني مايعبر عنه بالانشغال أو بعدم الاكتراث أو مبادلة الشعور أن حب زوجك لك قد زال أو أنه لايحبك أصلا، بل تأكدي من عكس ذلك تماما طالما أنت قائمة بما أملاه عليك دينك تجاه زوجك. [1]

المشاركة الوجدانية:

ليعلو وجهك دائما الابتسامة اللطيفة فإن تبسمك في وجهه صدقة إلا في حالة حزنه فإياك وإظهار شيء من الفرح ولو ملأت أسماعك أخبار الأفراح، أشعري زوجك دائما بمشاركتك الوجدانية له في كل شيء، وحاولي أن تذهبي عنه أسباب حزنه وتخففي عنه آلامه، بالطريقة المناسبة التي تتوافق مع الحالة التي يعانيها.

تحبين زوجك أو لاتحبينه:

تحببي لزوجك بالكلام المعسول وإظهار عدم الاستغناء عنه وأن حياتك من دونه كلاحياة فالتحبب داعية الحب كما قالت علية بنت المهدي أخت هارون الرشيد، وإذا شعرت تجاهه بعدم المحبة أو

(1) انظر فن التعامل مع الأزواج ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت