فهرس الكتاب
اجعلي لك ثيابا خاصة لفترة الحيض لاسيما الملابس الداخلية وقد كانت أمهات المؤمنين على اهتمام كبير بذلك.
تقول عائشة رضي الله عنها لما حاضت: فانسللت فأخذت ثياب حيضتي.
واجعلي لمهنة البيت ثيابا خاصة كذلك غير التي تقابلين بها زوجك، فبذلك تتخلصي من الجزء الأكبر من روائح المطبخ وعرق الخدمة والعمل في البيت، ويبقى الجزء الأصغر يذهبه الماء أولا ثم مزيلات العرق والطيب.
وسوف أتعرض للنظافة مرة أخرى في فصل المعاشرة الجنسية.
غيرة الرجل:
أما حفظك لنفسك في غيبته فهو ممايمليه عليك دينك قبل كل شيء واعلمي أن الرجل قد يغار مما لا إثم فيه فاحفظي نفسك منه رعاية لغيرته وإن غيرة الرجل قد تصل إلى حد يفوق التصور وانظري إلى تلك القصة لهذا الصحابي الجليل:
قال أبو سعيد الخدري: كان فتى منا حديث عهد بعرس قال: فخرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة , فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها الرمح ليطعنها به وأصابته غيرة , فقالت له: اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ماالذي أخرجني , فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فذكر قصة قتل الحية. [1]
وقال سعد: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني.
وروي أن أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسدون الثقوب والكوى في الحيطان من الغيرة , وأن معاذا - رضي الله عنه - رأى امرأته تطلع في الكوة فضربها ورأها مرة دفعت إلى غلامه تفاحة قد أكلت منها فضربها. [2]
وقد سبق في فصل لماذا خلقت المرأة بعض مايتعلق بالغيرة.
(1) أخرجه مسلم وغيره
(2) انظر الإحياء 3/ 48.