فهرس الكتاب
وقد يغار زوجك من أن يسمع غريب صوتك أو يرى شيئا من ملابسك أو حذاءك مثلا ونحو ذلك من أمور قد تبدو في نظرك لاتستدعي غيرة فعليك باحترام ذلك منه لأنه أعرف بالرجال منك وبعض مرضى القلوب يتأثرن بمثل ذلك وأقل.
احذري الحديث مع أجنبي مهما اقتضى الحال إلا في ضرورة مع إذن الزوج لك كالرد على طارق لباب أو هاتف ونحو ذلك، إياك من باب أولى من الخلوة مع أجنبي ولو كان من أحمائك فالحمو الموت كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وماخلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما.
كما أوصيك يابنيتي بدراسة حدود عورة المرأة أمام محارمها وأمام النساء واحذري ماتفشى في بعض المجتمعات من إرضاع المرأة لطفلها أمام محارمها، والتزمي بما يمليه عليك زوجك ولو زاد على تلك الحدود إرضاء له وإذهابا لغيرته.
وإياك أن تضعي ثيابك في غير بيت زوجك فيرى عورتك غيره ولو كانت امرأة كما في الحمامات العامة والمسابح ولو كانت نسائية فبعض النساء هداهن الله يتساهلن في كشف عوراتهن بحضرة أمثالهن من النساء وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لاتنظر المرأة إلى عورة المرأة. [1]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت - وجاءها نسوة من الشام: لعلكن من بلدة كذا التي يدخل نساؤها الحمامات - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر مابينها وبين الله. [2]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلايدخل حليلته الحمام، [3] ولا تمكني رجلا أجنيا من مداعبة طفلك وتقبيله في حضرتك ولاتداعبي أنت طفلا لأجنبي عنك ولاتقبليه في حضرته فإن لذلك تأثيرا غريبا في المرأة والرجل وكأنما يعنى به الوالدة أو الوالد قال الشاعر:
ولست بسائل جارات بيتي ... أغياب رجالك أم شهود
ولا ألقي لذي الودعات سوطي ... لألهيه وربته أريد
وذو الودعات: الطفل
وقال آخر:
(1) أخرجه البخاري ومسلم.
(2) أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم وهو صحيح.
(3) أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم وغيره.