فهرس الكتاب
أو ذهابه لزوج أخرى، إن كان لديه غيرك، وعليك أن تظهري له حبك لما يشتهيه من أطعمة وروضي نفسك على ذلك، لأن هذا له دور طيب في حصول التوافق بينكما، وعليك بتجهيز الطعام بالطريقة التي يحبها ولاتنتقديه في طريقة أكله مثلا أو شربه ولو كان لديك أي ملاحظة فاعرضيها في ثوب أنيق لايشعر في عرضك بالاعتراض عليه أو تعليمه، ولاتفعلي أو تقولي شيئا ينغص عليه طعامه أو يقززه ويقرفه.
خامسا: في سره:
إياك أن تفشي له سرا، فهو إن لم يخرج لك أسراره ويأتمنك عليها فلمن؟ واعلمي أن بيته هو أخص مايملكه الرجل يضع فيه حوائجه وخصائصه وما لايحب أن يطلع عليه أحد لأنه بيته وفيه زوجه راعية على هذا البيت فاجعليه يثق فيك ويشعر بالأمان في بيته فهو إن لم يشعر به في بيته فأين وكيف العيش؟ واحذري التنقيب عن ماضيه فلربما اطلعت منه على مايسوؤك , ولاتنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه , وفي الحديث الذي رواه أحمد: لاإيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لاعهد له.
وإياك أن تخرجي شيئا ممايدور بينك وبين زوجك فالزوجة الصالحة التي مهما حدث بينها وبين زوجها من خلافات فهي لاتقوم بتوصيلها إلى أهله أو أهلها بل تظل الخلافات داخل بيتها وتدفن أسبابها في فناء بيتها، وإن من عدم ولاء الزوجة أن تشكو سوء التفاهم بينها وبين زوجها إلى صديقاتها من النساء.
سادسا: في حديثه وحديث الناس عنه:
كوني مصدقة لزوجك في كل مايقوله لك ولا تظني به إلا خيرا وإياك وظن السوء فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث , وأنت تحفظين قوله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} واعلمي أنه بسوء الظن انهدمت بيوت كثيرة وتشردت أسر عديدة.
لاتصدقي قولا قيل لك في زوجك ولو من أقرب الناس إليك، وردي عنه غيبته فإنه إن كان رد الغيبة عن المسلم عامة أمر شرعي واجب فإن ردها عن الزوج أوجب وأعظم.
إذا اعتذر لك زوجك عن أمر وعدك به فاقبلي عذره فورا فلعله طرأ له طارىء منعه مماوعدك به.